قررت محكمة جنايات الجيزة بمصر حجز محاكمة المتهمين الأربعة في قضية تزوير امتحانات المعهد العالي للسياحة والفنادق بأبو النمرس للنطق بالحكم يوم 30 ديسمبر 2025، مع استمرار حبس جميع المتهمين، وفي مقدمتهم لاعب الكرة رمضان صبحي.
وقد استمعت هيئة المحكمة اليوم إلى مرافعة المحامي أشرف عبد العزيز وفريق الدفاع عن اللاعب رمضان صبحي، كما استمعت لمرافعة دفاع باقي المتهمين.
التفاصيل الكاملة لتحقيقات النيابة
كشفت التحقيقات عن اعترافات موسعة للمتهمين، وفحص فني دقيق لكراسات الإجابة وكشوف الحضور، أكدت تورط عدد من الأشخاص في تمكين آخرين من دخول الامتحانات بدلاً من الطلاب الأصليين، بينما أثبتت تقارير الطب الشرعي عدم كتابة رمضان صبحي أي بيانات أو تواقيع في كراسات الامتحانات.
المتهم الأول نتحل شخصية رمضان صبحي مقابل مبالغ مالية
اعترف المتهم الأول «يوسف.م.س» بدخوله الامتحانات منتحلاً شخصية رمضان صبحي باستخدام كارنيه يحمل اسمه، مؤكداً حصوله على 5000 جنيه نظير أداء الامتحانات، ومتراجعاً عدة مرات في تفاصيل أقواله عن عدد المواد والفصول التي أدى الامتحانات فيها.
وأقر بأنه كتب الإجابات والتوقيعات في جميع كراسات الفرقة الثالثة.
المتهم الثاني.. مشرف أمن ينفي التسهيل ويتهم آخرين
نفى «محمد.إ.ع»، الشهير بمحمد العمدة، تماماً الاتفاق مع يوسف أو تسهيل دخوله، مؤكداً أنه هو من ضبطه داخل المدرج ونقله لمكتب العميد.
كشفت التحقيقات وجود مجموعات على واتساب تخص الامتحانات، واعترف المتهم بنشر الامتحانات بعد بدايتها دون مقابل.
رمضان صبحي.. اعترافات مالية وإنكار كامل للتزوير
أكد لاعب الكرة رمضان صبحي في أقواله أنه لم يحضر أي امتحانات بالمعهد وأنه اعتمد على «طارق المصري» لتوفير إثباتات قيد كانت تساعده في إجراءات السفر والتجنيد، مقابل مبالغ وصلت إلى 50 ألف جنيه لكل ترم.
كما أكد عدم معرفته بالمتهم يوسف، وأن تقارير الطب الشرعي التي تنفي كتابته أي شيء صحيحة.
المتهم الرابع الهارب.. الحلقة الأكثر غموضاً
ظهر اسم «طارق.م.م»، الشهير بطارق المصري، في اعترافات جميع المتهمين، باعتباره المسؤول عن توفير إثباتات القيد ورابطاً أساسياً بين أطراف القضية.
أشارت التحريات لقيامه بدور الوساطة وتسهيل دخول الامتحانات، فيما صدر بحقه أمر ضبط وإحضار بعد هروبه.
نتائج الطب الشرعي.. فصل حاسم في القضية
أثبت الفحص الفني أن يوسف هو من كتب كراسة الإجابة والتوقيعات بدلاً من رمضان صبحي، بينما لم تثبت أي كتابة للاعب في جميع الفرق الثلاث.
كما لم يتمكن الخبراء من مطابقة توقيعات المتهم الرابع لعدم كفاية العينات.
تضارب أقوال وحلقة معقدة
كشفت التحقيقات تضارباً واضحاً بين روايات المتهمين حول الأموال المتداولة واتفاقات التسهيل ودور كل شخص، مع وجود حذف متعمد للرسائل من الهواتف المحمولة، ما يزيد غموض القضية التي تنتظر حكما نهائياً في 30 ديسمبر.