*مانويل راباتيه: نشجع إعادة التفكير في روايات الفن العالمي
أطلق متحف اللوفر أبوظبي النسخة الثانية من برنامج الزمالات والمنح، وهو مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز البحوث الرائدة في مجالات تاريخ الفن والدراسات المتحفية وعلوم التراث. ونظراً لنجاح نسخته الافتتاحية لعام 2025، يتابع البرنامج دعم البحث العلمي من خلال المنح الدولية، انطلاقاً من التزام المتحف بتعزيز البحث وإنتاج المعرفة.
يشجع البرنامج على طرح وجهات نظر جديدة وتعزيز التبادل الثقافي بين الحضارات، ويرحب بالباحثين من مختلف أنحاء العالم للتفاعل بعمق مع مجموعة مقتنيات المتحف والموارد المتاحة فيه. كذلك، يسعى البرنامج إلى تعزيز التعاون عبر مختلف التخصصات، وتوسعة نطاق المنح العلمية حول الروابط الفنية العالمية والتاريخ البصري المشترك.
باب التقديم للبرنامج مفتوح حتى 7 فبراير/ شباط المقبل، وتتولى لجنة من خبراء المتاحف المرموقين تقييم عروض المشاريع المُقدمة بعناية، ويُعلن عن المقبولين في مايو/ آيار المقبل.
لغة عالمية
قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «يُعزز برنامج المنح والزمالات إيمان المتحف بأنّ الفن لغة عالمية، وذلك من خلال تشجيع الأبحاث التي تُعيد التفكير في الطريقة التي نروي بها قصته العالمية. وانطلاقاً من نهجنا الإبداعي، ندعو الباحثين إلى التساؤل حول الروايات القديمة واستكشاف التاريخ المشترك وتسليط الضوء على الروابط الإنسانية وراء الإبداع».
محاور
يستكشف برنامج عام 2026 مرة أخرى ثلاثة محاور أساسية، الأول التاريخ العالمي للمتاحف ومجموعات المقتنيات، ويستعرض كيفية تطور المتاحف، وممارسات الجمع عبر سياقات ثقافية وتاريخية مختلفة، وينظر في تعريف أفكار مثل مفهوم «المتحف العالمي»، مع تتبع التاريخ المتصل للمقتنيات الفنية وانتقالها عبر القارات.
يتناول المحور الثاني:«انتشار الأنماط الفنية والصور والنصوص» الممارسات المرئية التي انتشرت وتنقلت من خلال التجارة، والهجرة، والترجمة، والتلاقح الثقافي. ويتناول هذا المحور عمليات التكيف والتحول، ويطرح تساؤلات حول السرديات الهرمية في تاريخ الفن، ويستكشف المسارات الفنية العابرة للحدود الوطنية، والتحولات الثقافية، وتطور أشكال متعددة من الحداثة.
المواد الثمينة وطرق التبادل التجاري هي المحور الثالث، ويدرس كيف حدثت تحولات في المواد، والمهارات الحرفية، وأنظمة تحديد القيمة عبر شبكات التبادل، بداية من طريق الحرير وصولاً إلى طرق التجارة البحرية، ويُسلط الضوء على الجوانب المادية للفن وتداوله.
مزايا
من المقرر أن يحظى المقبولون بوصول حصري إلى البنية الأساسية البحثية المتميزة لمتحف اللوفر أبوظبي، بما في ذلك مركز الموارد، والمختبر العلمي، الذي يُعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، وتوفّر هذه المنشآت الأدوات والخبرات اللازمة لإجراء أبحاث متقدمة في تحليل المواد، وعلوم حفظ التراث، وتاريخ الفن.
وطوال فترة زمالتهم البحثية في المتحف، يشارك المقبولون أيضاً في الندوات وورش العمل، وهو ما يسهم في إنشاء مجتمع حيوي للتبادل بين الباحثين، وأمناء المتاحف، والممارسين الثقافيين.
و قال غيليم أندريه، مدير إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي: «نتطلع إلى الترحيب بالباحثين الجدد الذين يُقدّم عملهم تحديات للتصورات النمطية، ويوسّع الحوار حول الفن، والتراث، والممارسات المتحفية. وهذا البرنامج ليس مجرد مبادرة بحثية، بل هو مساحة يلتقي فيها الفكر، والثقافات، والأجيال، مع تعميق فهمنا العالمي للحوار المستمر للفن عبر الزمن».
الزمالات والمنح المؤسسية
يُقدّم البرنامج زمالات قصيرة الأجل (ثلاثة أشهر) وطويلة الأجل (تسعة شهور) لدعم الباحثين المحليين والدوليين في متابعة مشاريعهم البحثية المستقلة. وتُقدم عروض المشاريع عبر الإنترنت من خلال الموقع الإلكتروني للمتحفHYPERLINK «https://www.louvreabudhabi.ae/ar/learn/fellowships-and-grants-program»، ويجب أن تكون باللغة الإنجليزية.