جوهانسبرغ ـ أ ف ب
نددت جنوب إفريقيا بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استبعادها من قمة مجموعة العشرين المقررة عام 2026، واصفة الخطوة بأنها عقابية ومدفوعة بالتضليل الذي يقوّض التعاون العالمي.
وثمة خلافات بين البلدين بشأن مجموعة من السياسات الداخلية والخارجية، بلغت مستوى الأزمة بعدما تغيّبت واشنطن عن قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ الأسبوع الماضي.
وأفاد ترامب بأنه لن تتم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماع العام المقبل الذي ينوي استضافته في منتجعه للغولف في ميامي.
وردت بريتوريا في بيان، مساء الأربعاء، قائلة إن جنوب إفريقيا عضو في مجموعة العشرين باعتبار أنها مستحقة لذلك ومشيرة إلى أن باقي الدول الأعضاء تقرر موقعها ضمن التكتل.
وأشار ترامب إلى ما وصفها بـ«انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان» يعانيها المزارعون البيض ورفض أن تسلم جنوب إفريقيا رئاسة قمة مجموعة العشرين رمزياً إلى الولايات المتحدة في ختام قمة جوهانسبرغ.
وسلّمت جنوب إفريقيا الثلاثاء رئاسة قمة مجموعة العشرين في مراسم هادئة أقامتها وزارة الخارجية، بعدما رفضت القيام بذلك أثناء القمة لممثل للسفارة الأمريكية، مشددة على ضرورة أن تمثّل واشنطن «بالمستوى المناسب».
وتعامل ترامب بشكل متشدد مع جنوب إفريقيا في عدة قضايا منذ عاد إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، لا سيما مزاعمه الخاطئة عن «إبادة تستهدف البيض» في البلاد.
وقالت بريتوريا «من المؤسف أنه رغم الجهود والمساعي العديدة للرئيس (سيريل) رامابوزا وسعيه لإعادة إطلاق العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، يواصل الرئيس ترامب فرض تدابير عقابية ضد جنوب إفريقيا مبنية على معلومات مضللة وتحريفات تتعلق ببلادنا».
كما اختلف البلدان على مسائل من بينها قضية رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة في غزة.
في الأثناء، فرض ترامب رسوماً جمركية نسبتها 30% على جنوب إفريقيا، كانت الأعلى على أي دولة في إفريقيا جنوب الصحراء.
وتضم مجموعة العشرين 19 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وتسهم دولها في 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعالم وتمثّل ثلثي سكانه.