مثل المغني المغربي سعد لمجرد أمام محكمة الجنايات في مدينة دراجينيان بجنوب فرنسا، حيث واجه فصلاً جديداً في اتهامه بالاعتداء الجسدي على نادلة في حانة قرب سان تروبيه عام 2018، الأمر الذي نفاه بشكل قاطع على مدار السنوات الماضية.
ودخل لمجرد القاعة طليقاً، فيما بدأت الجلسة، وسط حضور قانوني وإعلامي لافت، حيث استعرضت المحكمة تفاصيل الواقعة التي تعود إلى صيف 2018، حين التقت الشابة بالمغني في ملهى ليلي قبل أن ترافقه إلى الفندق، بحسب فرانس 24.
شهادة المدعية وتأكيد الدفاع
قال دومينيك لاردان محامي المدعية: إنها طلبت جلسة مغلقة حفاظاً على خصوصيتها، مؤكداً أنها عاشت ليلة من الرعب، وقضت سبع سنوات من المعاناة والصبر.
وشدد لاردان على انتظار موكلته الاعتراف بأنها ضحية، فيما ذكرت الشابة في إفادتها أنها لم تكن تعرف هوية لمجرد قبل تلك الليلة، لكنها وافقـت على تناول مشروب معه في الفندق، ثم فوجئت، وفق روايتها، بما حدث، بينما أكد لمجرد خلال الجلسة أن الواقعة جرت بالتراضي الكامل.
سلسلة قضايا سابقة تلاحق سعد لمجرد
برز اسم سعد لمجرد في الولايات المتحدة عام 2010 في قضية مماثلة انتهت بتسوية مع الضحية، كما تعرض لاتهام جديد عام 2017 في فرنسا على خلفية اعتداء مزعوم على شابة فرنسية مغربية في الدار البيضاء عام 2015.
وأدانت محكمة الجنايات في باريس لمجرد في 2023، بتهمة الاعتداء على شابة كان التقاها في ملهى ليلي وضربها داخل فندق فاخر في العاصمة الفرنسية عام 2016، وحكمت عليه بالسجن ست سنوات.
ورغم تراكم الاتهامات عبر سنوات، تمسك لمجرد ببراءته، معترفاً فقط بأنه دفع الضحية بوحشية على وجهها لأنها خدشته، فيما استأنف الحكم الصادر بحقه في فرنسا.
اتهامات بابتزاز مالي تهز مسار قضية سعد لمجرد
واجهت لورا بريول، المشتكية في قضية الاعتداء المتهم فيها سعد لمجرد في باريس، شبهة ابتزاز مالي بعد أن كشفت التحقيقات أنها طلبت ثلاثة ملايين يورو مقابل التراجع عن الاتهام أو عدم المثول أمام المحكمة.
وكشفت وسائل إعلام مغربية وفرنسية من بينها صحيفة «لو باريزيان» أن الطلب جرى نقله عبر مدير أعمال لمجرد، ما دفع جهات التحقيق في فرنسا إلى فتح تحقيق مستقل في الواقعة.
واتسعت دائرة الاشتباه لتشمل والدة المشتكية ومحامية وسجيناً ومؤثرة وشقيقها، في وقت وُصف التحرك المالي بأنه محاولة واضحة للتأثير على مسار القضية قبل انطلاق جلسات الاستئناف، بعد أن أظهرت التحقيقات الأولية وجود تواصل بين أطراف عدة لتسهيل عملية الابتزاز، مع فحص تسجيلات واتصالات يُشتبه بأنها تضمنت عروضاً مالية مشروطة بسحب الشكوى.
وركز المحققون على الطريقة التي نُقل بها طلب المبلغ، والدور الذي لعبه كل من المشتبه فيهم داخل الشبكة المفترضة.