إعداد: محمد عز الدين
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون من جامعة تورنتو، أن وتيرة الكلام أو الطريقة التي يتحدث بها الإنسان تعد مؤشراً مبكراً يكشف التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، وربما قبل ظهور علامات مرض الزهايمر التقليدية.
وقال جيد ميلتزر، عالم الأعصاب الإدراكي من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إن وتيرة الكلام اليومية تعد مؤشراً أكثر أهمية من مجرد صعوبة العثور على الكلمات؛ إذ تشير النتائج إلى أن تباطؤ سرعة الكلام العام يعكس تغيرات دماغية تسبق ضعف الذاكرة الظاهر.
وأوضح: «تشير النتائج إلى أن التغيرات في سرعة التحدث تعكس التغيرات في الدماغ، ما يستدعي اختبار سرعة الكلام كجزء من التقييمات المعرفية الروتينية لمساعدة كبار السن على دعم صحة أدمغتهم».
وشملت الدراسة 125 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و90 عاماً، طلب منهم وصف مشهد بالتفصيل، ومن ثم التفاعل مع صور لأشياء يومية مصحوبة بأصوات تساعد على تذكر الكلمة أو تضلل الدماغ.
وكشفت النتائج عن أن المشاركين الذين يتحدثون بسرعة أكبر أثناء المهمة الأولى، وصلوا إلى إجابات أسرع في المهمة الثانية، ما يدعم نظرية سرعة المعالجة التي تربط التباطؤ المعرفي العام بتدهور الدماغ، وليس فقط بمشاكل الذاكرة. كما تشير النتائج أيضاً إلى أن كبار السن ينتجون المزيد من التوقفات، ويكون معدل الكلام لديهم أبطأ مقارنة بالبالغين الأصغر سناً، وهو ما يكون مؤشراً مبكراً للتدهور المعرفي.