كشف المواطن الصومالي محمد فرح عن حقيقة علاقته مع العدَّاء البريطاني سير محمد فرح، الذي تم إدخاله لبريطانيا بجواز سفر محمد فرح الحقيقي بعمر 5 سنوات.
والتقى محمد فرح بوالدته ليلى، لأول مرة العام الماضي في العاصمة مقديشو بعد فراق 30 سنة، لعدم قدرتها على إلحاقه بعائلتها في بريطانيا بسبب الفيزا التي دخل بها العدّاء البلاد.
ودخل محمد فرح الجامعة في إسطنبول عام 2020 في قسم العلاقات الدولية والتجارة، وضاعفت والدته ساعات العمل كي تستطيع دفع ال3500 دولار لكل فصل، وبعد عامين في الجامعة تلقى محمد فرح اتصالاً غيّر حياته، يقول: «عمتي كينزي اتصلت بي وأخبرتني أن سير محمد فرح يريد التحدث إليَّ، وأنه يريد إعادة اسمي إليَّ ومساعدتي في المجيء لبريطانيا».
ويتابع: «تحدث معي الأسطورة بتواضع وعفوية وانسجمنا سريعاً لأن كلينا يحب نادي أرسنال وعندما قلت له أريد المجيء لبريطانيا قال لي: أنا شخصياً أود اللقاء بك وسأحاول جهدي لتدبير هذا، ثم قال لي: «أنت أخي». لم أكن أبحث عن الشهرة ولا كشف سر بقي طي الكتمان سنوات، بل كنت فقط أريد مساعدته لي لدخول بريطانيا».
معسكر العدّاء البريطاني بطل أولمبياد 2012 في لندن نفى حدوث اتصال هاتفي بينهما، لكن الصحفيين تهافتوا وحلّقوا لإسطنبول لكشف السر، وتلقى الشاب خبراً من فريق العداء يشير عليه بالاختباء في فندق، ما نجم عنه ترك دراسته الجامعية وأضاف: «أخبروني أنني إن تحدثت مع أحد ستتعرض محاولة دخولي بريطانيا للتدمير، أقنعوني بعدم التحدث مع أي شخص، وأنا كل همي كان العيش مع والدي ووالدتي وأشقائي الذين لم أرهم منذ 30 سنة».
أسابيع الاختباء تحولت لشهور، نزولاً عند رغبة العمة كينزي والعداء ثم مرضت والدته بوباء كوفيد، ولم تتمكن من العمل، والجامعة في إسطنبول هددت بإعادة محمد فرح إلى الصومال إن لم يدفع تكاليف الفصل لذلك اتصل بالعداء الأولمبي محمد فرح يطلب المال ويقول: «كنت على حافة اليأس وطلبت منه المال لكنني الآن نادم على هذا».
ساعد العداء محمد فرح، واسمه الحقيقي كما كشف قبل 3 سنوات حسين عبدي كاهين، من يحمل اسمه وكان يدفع له على مدى 6 أشهر بين 3 إلى 5 آلاف دولار، لكن والدته ليلى رغم عودتها للعمل كانت تعاني من تراكم الديون وليس بمقدورها دفع ما تبقى من سنوات دراسة ابنها. بعد ذلك، أصبح العداء يستغرق وقتاً أطول فأطول للرد على محمد فرح الحقيقي وعندها قرر المواطن طلب مشورة حول تصوير وثائقي، ونُصِحَ بمواصلة كتابة الرسائل للعداء، لكن بحلول ديسمبر 2023 توقف سير محمد فرح عن الرد على المكالمات والرسائل وانتهى الحال بمحمد فرح الحقيقي بالعودة إلى الصومال وفي غضون شهر سُرق هاتفه تحت تهديد السلاح في الشارع.
سمعة محمد فرح الحقيقي دُمّرت بعد بضعة أشهر من ذلك، عندما اتهمته الصحف البريطانية بابتزاز العدّاء البريطاني، ما يعني ضربة قاتلة لأمنياته في العيش مع عائلته هناك. ليلى ساعدت ابنها على الانتقال لنيروبي وعلى التواصل مع محامية حقوق الإنسان جاكلين ماكنزي وعلقت المحامية: «رسالة من العداء سير مو فرح ستجعل هذه القضية ناجحة».
وفعلاً تأثر العدّاء برسالة محمد فرح الحقيقي ووالدته، وقرر دعم طلبه دخول بريطانيا لينضم إلى عائلته ويبدأَ حياة جديدة حرم منها في 1993 عندما سُفِّرَ العداء وهو صغير بجواز سفره.
وعلق محمد فرح الحقيقي: «سعيد جداً لأن مو فرح وقع على طلبي، ممتن جداً وأنتظر تصحيح خطأ استمر 30 سنة».
وعلقت المحامية ماكينزي: «سير مو فرح محبوب جداً في الصومال، وصوته مسموع في كل مكان ببريطانيا بفضل ما قدمه للرياضة وسيرجح كفة قضية محمد فرح الحقيقي».