⁨دشن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح الثلاثاء، مشروع ميدان الاستقلال، بعد انتهاء الأعمال التي شملت تشييد نصب الاستقلال وتطوير الميدان والمباني المحيطة به، تزامناً مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بالعيد الوطني الـ 54، واحتفاءً بذكرى استقلال الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971.
إزاحة الستار
وتفضل صاحب السموّ حاكم الشارقة، بإزاحة الستار عن اللوح التذكاري لنصب الاستقلال الذي يتوسط الميدان وشيّد على ارتفاع 34 متراً، ويضم أعلاه نجمة سباعية ترمز إلى الإمارات السبع. ويشكل النصب معلماً حضرياً بارزاً يرمز إلى المكانة التاريخية والوطنية للموقع، وتحمل جهاته الأربع معلومات تاريخية عن استقلال دولة الإمارات؛ حيث يشير اللوح الرئيس إلى أنه في صباح الثاني من ديسمبر 1971، اجتمع حكام الإمارات واتفقوا على تأسيس دولة تسمى دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن استقلال الإمارات عن بريطانيا. فيما يشير اللوح الآخر إلى أن السيطرة البريطانية على الإمارات دامت 151 عاماً، منذ توقيع حكام الإمارات على الاتفاقية البريطانية في 8 من يناير 1820.

 


وكُتب على اللوح الثالث أن في هذا المكان أقيمت محطة الشارقة الجوية المدنية بتاريخ 22 / 7/  1932، وفي تاريخ 2/ 12/ 1971 ألغيت القاعدة العسكرية البريطانية وبقيت محطة الشارقة الجوية. بينما أشار اللوح الأخير إلى إقامة القاعدة العسكرية البريطانية على محطة الشارقة الجوية المدنية، خلافاً للاتفاقية التي وقعت بين الشارقة وبريطانيا.
 تعزيز الجانب الجمالي
وتجول سموّه في ميدان الاستقلال متعرفاً على آلية تشغيل النافورتين المصاحبتين للنصب، وتقعان جانبي الميدان، ما يمنح المكان بعداً جمالياً وحيوياً؛ مشاهداً سموّه الأعمال الفنية في تنسيق وزراعة المسطحات الخضراء، وإنشاء ممرات للمشاة وإضافة منظومة إنارة حديثة، ما يعزز الجانب الجمالي وعناصر التصميم.
 

 

واستمع سموّه، إلى شرح عن أعمال تطوير المباني المطلة على ميدان الاستقلال، وشملت تحسين واجهات 24 مبنى، بإضافة الزخارف المعمارية واستبدال الأصباغ، بما يتناسب مع الهوية العمرانية للشارقة، واستبدال وتوحيد 95 لوحة إعلانية للمحال التجارية المحيطة بالميدان، لضمان مظهر حضري متناسق ومنظم، وتركيب إنارة حديثة لإبراز العناصر الجمالية للمباني خلال الفترة المسائية.
تعزيز الصورة الجمالية
ويأتي تطوير ميدان الاستقلال، بما يعكس رؤية صاحب السموّ حاكم الشارقة، في تعزيز الصورة الجمالية الحضرية، وتوفير بيئة متكاملة تلبي احتياجات الأهالي والزوار، وتُسهم في رفع جودة الحياة وتحسين المشهد الجمالي في الإمارة. كما يعكس حرص الشارقة على تجسيد قيم الوحدة والنهضة والتنمية عبر مشاريع نوعية تسهم في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء.
وشملت أعمال البنية التحتية تنفيذ مشروع متكامل تضمن تجديد الطرق والأرصفة والمواقف المحيطة بالميدان، لتحسين الانسيابية المرورية ورفع مستوى الكفاءة والسلامة المرورية، واستبدال جميع أعمدة الإنارة حول محيط الميدان.

 

ويأتي تطوير ميدان الاستقلال، ضمن المشاريع الحضرية التي تشهدها إمارة الشارقة، وتعكس اهتمام صاحب السموّ حاكم الشارقة، الكبير، في الارتقاء بالبنية التحتية للمناطق الحيوية، وتوفير مرافق خدمية وثقافية تحافظ على الطابع الجمالي والتراثي للمدينة، وتخدم الأهالي والزوار.

 


وانتقل سموّه، ليفتتح مسجد الإمام النووي الواقع على ميدان الاستقلال الذي بُني عام 1995، وأُعيد ترميمه على الطراز الفاطمي، وافتتاحه تزامناً مع افتتاح الميدان، مزيحاً سموّه الستار عن اللوح التذكاري إيذاناً بالافتتاح الرسمي. ويأتي هذا الافتتاح تماشياً مع توجيهات سموّه الهادفة إلى ترميم المساجد في إمارة الشارقة، ما يسهم في الحفاظ على بيوت الله التي تُعد رمزاً من رموز الشارقة.
تحية المسجد
وأدى سموّه، والحضور، ركعتي تحية للمسجد، ليتعرف سموّه بعدها إلى أبرز الأعمال التي أُنجزت لتطوير وتجميل مسجد الإمام النووي بمنطقة المناخ، مستمعاً إلى شرح عن التصاميم المستخدمة والإضافات التي تمت ومنها رفع منسوب المنارتين وجدران المسجد، وإضافة رواق خارجي، وتزويد المسجد بالخدمات والمرافق التي تعزز دوره الديني والاجتماعي، وتأكيد دعم واهتمام الشارقة بصيانة المساجد وتوسعتها وتطويرها لتواكب احتياجات الأهالي والمصلين.

 


رافق سموّه خلال التدشين: الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة شؤون الضواحي، وعبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من كبار المسؤولين.