بن غليطة: افتتاح مبنى الأدلة الجديد العام المقبل بكلفة 525 مليون درهم
نجحت الإدارة العامة للأدلّة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، في إنقاذ أسرة إماراتية كاملة من خطر الموت المبكّر، بعد اكتشاف إصابة عدد من أفرادها بمرض وراثي نادر، عقب وفاة مفاجئة لأحد أبنائها، بعد تناول العشاء.
وتلقت الجهات المختصة بلاغاً بوفاة طفل عمره 7 سنوات، لتباشر فرق الأدلّة الجنائية والطب الشرعي إجراءاتها العاجلة لتحديد سبب الوفاة.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الوفاة طبيعية، إلا أن الفريق المختص أوصى بإجراء فحص جينومي دقيق، اشتباهاً في عوامل وراثية قد تكون وراء الحادثة.
وكشف الفحص الجينومي عن وجود مرض وراثي نادر يمتد في تاريخ الأسرة ويعرّض أفرادها لخطر الوفاة المبكّرة. وبموافقة الأسرة، تم فحص بقية أفرادها، ليتبين أن الأم وابنتها تحملان الطفرة الجينية ذاتها، حيث جرى التعامل مع حالتيهما طبياً على الفور، نظراً لإمكانية علاج المرض عند اكتشافه مبكراً.
فحوص متقدمة
وأكد اللواء الدكتور أحمد ثاني بن غليطة، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية، أن هذا الإنجاز يُعد ثمرة لإمكانات مركز الجينوم البشري في الإدارة، أحد أحدث المراكز المتخصصة، والمعني بفحص العيّنات البشرية للتعرّف الوراثي، وتحليل العيّنات المتحللة، وتحديد الخلفيات الجينية بدقة عالية، وتوفير فحوص متقدمة في التشريح الجزيئي.
وأشار إلى أن لمركز الجينوم دوراً محورياً في تعزيز ريادة شرطة دبي تقنياً وعلمياً، ويدعم العمليات الشرطية باستحداث فحوص جديدة في الاستعراف الوراثي، والطب الوراثي الجنائي، والميتاجينومية.
كما أعلن اللواء بن غليطة، افتتاح مبنى الأدلة الجنائية الجديد العام المقبل بكلفة 525 مليون درهم، وسيضم تخصصات متقدمة، من بينها طب الإنسان الجنائي، ومسرح طبي للتدريب، وتقنيات التشريح الافتراضي باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الإدارة تطبق أدلة عمل عالمية في مختلف تخصصاتها، منها علوم جمع الرفات الآدمية، وتحليل أنماط بقع الدم، والتحقيق في مسارح الجريمة تحت الماء، وعلم الحشرات الجنائي، وعلم التنميط الجنائي، وتقنيات إعادة بناء الوجه.
كما أشار إلى اعتماد جهاز “الكأس السريع' في فحص المخدّرات، الذي اختصر مدة التحليل من ثلاثة أيام إلى نحو عشر دقائق فقط، ويكشف بين 14 و15 صنفاً من المواد المخدرة.
