71 شاباً تراوح أعمارهم بين ثمانية عشر وثلاثين عاماً، شاركوا في تحدي رأس الخيمة للياقة البدنية تحت رعاية وحضور وتشجيع سموّ الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، والأجمل حضوره وتصويره الشخصي لفعاليات المنافسات الأخيرة للمبادرة التي فاز فيها 20 مشاركاً، بعد أن خاض المشاركون خلالها في الثلاثة أشهر الماضية تحديات خفض الوزن بالتمارين والجداول الرياضية وأنماط الحياة الصحية، تحت إشراف ومتابعة مدربين ومختصين محترفين في الصالات الرياضية.
المبادرة بحد ذاتها عكست حرص ولي عهد رأس الخيمة على تبنّي تغيير حياة الشباب للأفضل، خاصة مع «السمنة» التي لُقّبت بمرض العصر، واختياره لفئة الشباب بالذات لإيمانه بقدرتهم على إحداث التغيير بالعزيمة والإصرار، لمصلحتهم ومصلحة أسرهم. والمنافسات التي شارك فيها 71 شاباً لا شك أثّرت في أسرهم وغيّرت من نمط حياتهم للأفضل، فكم من شاب يعاني وحده مرض العصر ويتقوقع في عالمه الخاص، فيما شجعت المبادرة أصحاب الأوزان الثقيلة على المشاركة في التحديات والانخراط في الصالات الرياضية تحت إشراف دقيق من المختصين.
الفوز ليس للمشاركين فقط، إنما لأسرهم والصالات والمختصين الذين شاركوا في التحدي. والمبادرة تنحو بالمجتمع نحو الطريق السوي بحياة مفعمة بالأمل والخير معاً. فشكراً لسموّ ولي عهد رأس الخيمة على هذه المبادرة الطيبة، التي نرجو أن تستمر كل ثلاثة أشهر في العام، لمشاركين جدد، وأن تضم جميع الفئات من الجنسين، لتصبح الإمارة شعلة من النشاط بأفرادها وشبابها وشيبانها. ونرجو أن تسهم فيها كل الجهات، بما في ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بتشجيع الأفراد على اتخاذ نمط حياة صحي.
وفي السياق نفسه انطلقت مبادرة سباقات قرى الإمارات للجري، التي ينظمها مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة تحت رعاية سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس المجلس، والتي فتحت مجال المشاركة للجميع بمن فيهم «العائلات»، وهو نشاط فريد من نوعه يشجع الرياضة الأسرية الجماعية مع تعريف المشاركين بقرى الإمارات المختلفة بما تشمل من تضاريس وتاريخ وتراث.
واختتمت المبادرة أمس بسباق الشويب في العين، بعد أن نظمت سبعة سباقات ابتداءً من شهر أكتوبر الماضي إلى ديسمبر، وشملت مناطق: قدفع، ومصفوت، والرمس، وفلج المعلا، واللسيلي، ودبا الحصن، والشويب، سبع مناطق غنية بتاريخها وتراثها وتضاريسها الخلابة. والأجمل في المبادرة مشاركة الأسر بجميع أفرادها: الشواب، والشباب، والأطفال، ويرافق المبادرة عروض تراثية إماراتية تعرّف المشاركين بالموروث المحلي وتبرز الهوية الوطنية.
ثلاثة أشهر ماضية كانت حافلة بالأنشطة والمبادرات الرياضية التي تقف خلفها وتشجعها قيادتنا الرشيدة، ولا شك أن نتائجها طيبة، وتمضي بنا نحو أفق مشرق من الحياة الصحية لنا ولأجيالنا المستقبلية.

[email protected]