لم أكن في الوطن فترة الاحتفالات بعيد الاتحاد، إذ كنت بين مهمتَي عمل، ورحلات سفر لأجل تمثيل الإمارات في محفل إقليمي وعالمي، لم يكن في داخلي وفريقي حزن أو تردد، لأن أجمل احتفال تقدمه للوطن هو أن تحمل اسمه في كل محفل وتشرفها في التمثيل رداً للجميل، للثقة والاحترام والتمكين، يكفي أنك في يوم الوطن تعزز الوعد، وتعيد القسم وتحصنه باسم الله بأن يبقى على مر الزمن دولة الحب والتقاء الإرادة والأخوة.
في سنغافورة، يوم 2 ديسمبر، وأثناء اجتماعات اللجنة المعنية بحماية البيئة التابعة لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الأيكاو)، قررنا أن يكون زِيُّنا في هذا اليوم تقليدياً، موشحاً بوشاح الوطن، ولون علمها واسمها، كانت الفكرة أن يكون الوطن بهويته الجميلة حاضراً، وكم كان حضوره قوياً، حين بادر الكثيرون بسؤالنا عن عيد الاتحاد، وماذا يعني لنا، ولماذا هي «الإمارات» وما قصة الاتحاد. فتحوّل المشهد لرواية قصة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، لسرد فكر القادة، وحضورنا في قلوب العالم بما نحمل من قيم وأخلاق ورموز نفاخر بها الدنيا. الوطن الذي يحملنا قبل أن نحمله هو إرث لا يقدّر مهما قلنا عنه أو كتبنا عنه.
الإمارات، عروس تزدان يوماً بعد يوم، بحضورها الدبلوماسي، بكفاءاتها وقوة علم أهلها في المحافل الدولية، في زيارة سريعة لمقر سفارة الدولة، كان الحديث مع سعادة السفير جمال السويدي، سفيرنا في سنغافورة، وقد كان اللقاء كما ارتقبته وأكثر، عملت مع سعادته منذ عام 2022، وقد بهرت بمدى دقته، وحرصه على معرفة تفاصيل الملف الذي عملنا يومها وما زلنا نعمل عليه، من الناحية الفنية والسياسية والاقتصادية، وفي هذا اللقاء تناولنا الكثير من التفاصيل التي علمتني الكثير عن دولة سنغافورة وتوجهاتها ومدى العلاقات والحراك بين البلدين، وعدت وقد سررت بما ألفت من خبرة أحد سفرائنا، وكيف أننا ولله الحمد نمثل قدوات إنسانية، ومعرفة لا تتوقف عند حد، بل حرصاً على أن يكون العلم محركاً في الحضور الدبلوماسي، ولله الحمد نحن بأمثاله نفاخر، حقيقة ولله الحمد.
الإمارات كانت وستبقى، عروساً وألقاً لكل من يعرفها ويرتقي معها وبها، لم تكن يوماً فخراً لأبنائها فحسب، بل ولله الحمد لكل من يعيش عليها وينتمي إليها، عدت صباح السبت إلى الوطن، وأثناء هبوط طائرتي كنت أنظر حولي وأحمد الله على كل نعمة عشتها على هذه الأرض، منذ أن كنت طفلة، وممتنة على كل ما حصلنا عليه وكل دعم أوصلنا إلى أماكن لم نتخيلها، شكراً للوطن، قيادة وشعباً وأهلاً، والحمد لله ملء السماوات والأرض.
وطن الأحلام والألق
7 ديسمبر 2025 00:54 صباحًا
|
آخر تحديث:
7 ديسمبر 00:54 2025
شارك