أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف محتملة تتعلق بمكافحة الاحتكار بشأن صفقة استحواذ شركة «نتفليكس» المُرتقبة على شركة «وارنر براذرز ديسكفري» بقيمة 72 مليار دولار، مُشيراً إلى أن الحصة السوقية للكيان المُدمج ربما تتسبب في مشاكل.
وقد تُثير تعليقات ترامب، التي أدلى بها لدى وصوله إلى مركز كينيدي لحضور فعالية، الأحد، مخاوف من أن الجهات التنظيمية ستُعارض اقتران خدمة البث الرائدة عالمياً بأحد رموز هوليوود. وتواجه الشركة مراجعة مطولة من وزارة العدل لصفقة من شأنها إعادة تشكيل قطاع الترفيه.
قال ترامب عندما سُئل عن الصفقة، مُؤكداً أنه التقى مؤخراً الرئيس التنفيذي المُشارك لنتفليكس، تيد ساراندوس: «حسناً، يجب أن يمر هذا عبر عملية مراجعة، وسنرى ما يحدث. لكنها حصة سوقية كبيرة قد تسبب مُشكلة».
تراجع الرهانات
أظهرت المراهنات على منصة «بولي ماركت» للتنبؤات، احتمالية بنسبة 23% لإتمام نتفليكس صفقة الاستحواذ بحلول نهاية عام 2026، بانخفاض عن نحو 60% قبل تصريحات ترامب مباشرة.
وارتفع سهم «وارنر براذرز» بنسبة 1% في التعاملات المبكرة على منصة «بلو أوشن» للتداول، بينما انخفض سهم نتفليكس بنسبة 1.4%.
وقال الرئيس إن نتفليكس: «تتمتع بحصة سوقية كبيرة جداً، وعندما تتعاون مع وارنر براذرز، كما تعلمون، ترتفع هذه الحصة بشكل كبير»، مضيفاً أنه سيشارك شخصياً في عملية اتخاذ القرار.
إدراج خدمات أخرى
من المتوقع أن تطالب نتفليكس بضرورة إدراج خدمات أخرى، مثل يوتيوب التابع لشركة ألفابت، وتيك توك التابع لشركة بايت دانس، في أي تحليل للسوق، ما يُقلّص من هيمنة المنصة المُتوقعة على السوق.
وقالت مصادر صحفية إن ساراندوس، الرئيس التنفيذي لنتفليكس، التقى ترامب في البيت الأبيض مؤخراً للضغط من أجل الاستحواذ. وقال المدير التنفيذي آنذاك، إن نتفليكس ليست احتكاراً مطلق النفوذ، بل عانت هي الأخرى خسائر في عدد المشتركين قبل عامين.
وباختيارها نتفليكس، تخلّت شركة وارنر براذرز عن شركة باراماونت سكاي دانس، وهي خطوة تُخاطر بإشعال معركة سياسية في واشنطن. وتحظى باراماونت بدعم ثاني أغنى رجل في العالم، لاري إليسون، وقد روّجت لعلاقاتها طويلة الأمد مع ترامب. وقد حظيت عملية الاستحواذ على باراماونت، التي أُبرمت في أغسطس/آب، بإشادة علنية من الرئيس.
و انتقد مشرعون أمريكيون من كلا الحزبين، بمن فيهم النائب الجمهوري داريل عيسى والسيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، هذه الصفقة التي من شأنها أن تُنشئ عملاقاً عالمياً في مجال البث يضم 450 مليون مستخدم، ووصفوها بأنها ضارة بالمستهلكين.
من المرجح أيضاً أن تُخضع الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي اقتراح نتفليكس لمراجعة مُكثفة. في المملكة المتحدة، أثارت الصفقة تدقيقاً قبل الإعلان عنها، حيث ضغطت عضوة مجلس اللوردات البارونة لوسيانا بيرغر على الحكومة بشأن كيفية تأثير الصفقة في المنافسة وأسعار المستهلكين..
(وكالات)