إكمال مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وخلال فترة قياسية، تجهيز أكثر من 10 ملايين وجبة ضمن «سفينة محمد بن راشد الإنسانية» دعماً لسكان غزة، بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3» التي أطلقتها دولة الإمارات لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وتلبية الاحتياجات العاجلة لأهالي القطاع، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنجاز كبير يحسب للمؤسسة ولشعب الدولة والمقيمين على أرضها.
دولة الإمارات تجسّد نهجاً راسخاً وثابتاً في دعم القضية الفلسطينية، يستند إلى مبادئ واضحة أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، واستمرّت عليها القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي وجّه بإطلاق عملية «الفارس الشهم 3» لدعم سكان القطاع خلال الحرب الأخيرة، وهذا النهج لم يكن يوماً ظرفياً أو مرتبطاً بتطورات سياسية، بل هو التزام تاريخي وأخلاقي، يعكس موقفاً وطنياً وعربياً أصيلاً تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بإقامة دولته المستلة وعاصمتها القدس الشرقية.
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جدد تأكيد هذا الأمر القومي، بقوله: «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، كانت من أوائل الدول التي بادرت لإغاثة الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزّة من خلال عملية «الفارس الشهم 3»، وهو ما يجسد نهج الإمارات الراسخ منذ فجر التأسيس بدعم الأشقاء، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، وعبر سموه عن فخره بتسابق الجميع على المشاركة، وقال سموه: «فخور بجهود أكثر من 20 ألف متطوع.. هذا هو شعب الإمارات.. وهذه روح أبناء زايد الحقيقية.. وهذه هي المحبة التي يحملها شعب الإمارات لأبناء فلسطين وشعبها».
نهج الإمارات تجاه فلسطين قومي، وثابت، ومتوازن، وإنساني، يجمع بين الدعم السياسي والدبلوماسي، والعمل الإغاثي المباشر، والمشاركة الفاعلة في الجهود الدولية لإرساء السلام في فلسطين ارض السلام، كما أنه امتداد لمسيرة بدأت منذ تأسيس الدولة ولا تزال مستمرة بإرادة قيادة وضعت الإنسان وطنياً وعربياً وعالمياً، وحقوقه، وكرامته في مقدمة أولوياتها التنموية والإغاثية.
قيادتنا جعلت من العمل الإنساني جزءاً أصيلاً من سياستها، لتثبت أن دعم فلسطين ليس موسمياً أو سياسياً، بل التزام تاريخي ينبع من قيم عربية وإسلامية وإنسانية متجذّرة.