بناء على طعن قدمه عصام الحميدان النائب العام لإمارة دبي، أقرت محكمة التمييز مبدأ قانونياً جديداً في منازعات التأمين، قضت فيه بأنه لا يجوز للمؤمن له أو قائد المركبة المتسببة في الحادث، أو أي من العاملين لدى المؤمن له ممن يتعرضون لإصابة أثناء العمل أو بسببه، مطالبة شركة التأمين المؤمنة على المركبة بتعويض يفوق الحدود المالية الواردة في الملحق الإضافي لوثيقة التأمين.
وقالت النيابة العامة عبر منصة «إكس»: إن المحكمة أكدت أن التحجج بأن الإصابات البدنية تفوق تلك القيمة لا يرتب التزاماً إضافياً على شركة التأمين، طالما أن المطالبين ينتمون إلى الفئات المستثناة من التغطية بموجب وثيقة التأمين الأساسية.
وجاء في منطوق المبدأ القضائي، أن هذه الفئات المستثناة وتشمل المؤمن له، قائد المركبة المتسببة في الحادث، والعاملين لدى المؤمن له ممن يصابون أثناء العمل أو بسببه، لا يشملهم التأمين الخاص بالمسؤولية المدنية عن الحوادث الناجمة عن المركبة المؤمن عليها، إلا إذا تم الاتفاق على خلاف ذلك من خلال ملحق إضافي أو وثيقة تغطية موسعة تمنحهم حماية مالية محددة وفق شروط واضحة.
وأكدت محكمة التمييز، أن الهدف من هذا المبدأ هو ضبط العلاقة التعاقدية بين المؤمن والمؤمّن له، ومنع التوسّع في مطالبة شركات التأمين خارج حدود الاتفاق، بما يضمن استقرار المعاملات وسلامة سوق التأمين ويحول دون تحميل الشركات التزامات لم توافق عليها أو لم تُدرج في الوثائق.
وشددت على أن الحدود المالية المقررة في الملحق الإضافي تعد سقفاً نهائياً للتعويض في حال تفعيل هذه التغطية، ولا يجوز تجاوزه تحت أي مبرر، ما لم تتضمن الوثيقة نصاً صريحاً بعكس ذلك. ويعد هذا الحكم من القرارات المؤثرة في تنظيم سوق التأمين في الدولة، لما يرسخه من وضوح في نطاق التغطيات، ويعزز استقرار الأحكام، ويرسم نهجاً قضائياً يمكن الاحتكام إليه مستقبلاً في القضايا المشابهة.