يلتقي، الجمعة، المنتخب العراقي نظيرَه الأردني، في لقاء «ديربي» ضمن الدور ربع النهائي لبطولة كأس العرب الجارية الآن في قطر.
وكانت المباريات الأخيرة بين المنتخبين شهدت إثارة كبير وتفاعلاً جماهيرياً كبيراً.
وكانت آخر مباراة جمعت المنتخبين قد جرت في 10 يونيو/ حزيران الماضي في عمان، وانتهت عراقية 1-0 في ختام التصفيات الأولية لمونديال 2026.
يسعى المنتخبان إلى الفوز من أجل مواصلة التواجد في البطولة، وكلاهما يحمل ذات الطموح والرغبة، المنتخب العراقي الذي خسر مباراته السابقة أمام المنتخب الجزائري 0-2 يسعى جاهداً إلى تحقيق الفوز لغرض الصعود للدور نصف النهائي، الذي إن حصل سيكون منجزاً كبيراً لـ«أسود الرافدين»، لأنه منذ 1988 حتى الآن لم يتمكن من الوصول إلى هذا الدور.
وعلى الرغم من أن المنتخب العراقي قد أرهقته الإصابات التي تعرض لها أبرز نجومه في الدور الأول وفي مقدمتهم مهاجمه وهدافه أيمن حسين، فضلاً عن معاقبة لاعب الوسط حسين علي من اللعب لمباراتين، فإنه ومن خلال لاعبيه الشباب يستطيع تقديم مباراة جيدة أمام منافس قوي جداً.
بينما المنتخب الأردني، المتطور جداً، فإنه وبعد أن حصل على العلامة الكاملة في دوري المجموعات، سيحاول الزحف نحو دور الأربعة وكل تفكيره منصبٌّ على خوض المباراة النهائية، وهذا التفكير قد يجعله يدفع ثمناً غالياً؛ لأن كل الأجواء المحيطة بالمنتخب الأردني تعتقد أنه لا منتخب في البطولة يمكنه منعه الفوز بلقبها.
وقال الأسترالي غراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي في المؤتمر الصحفي المخصص لمباراة منتخبي العراق والأردن إن «المنتخب الأردني قوي، لكننا جاهزون لهذه المباراة، علماً أنا تابعته خلال السنوات العشر الماضية، وشاهدت مدى تطوره، وتأهله لكأس العالم».
وأضاف أن «هذه البطولة تعد فرصة متميزة لبعض اللاعبين ليظهروا ما لديهم؛ تمهيداً لاختيارهم في مباراة الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026 التي ستقام في المكسيك».
وتابع: «لدينا بعض الغيابات في صفوف المنتخب العراقي بسبب الإصابات، إضافة إلى غياب اللاعب حسين علي بسبب قرار إيقافه لمباراتين بعد تعرضه للطرد في المباراة السابقة، بينما لم نتأكد إلى الآن من مشاركة الحارس جلال حسن».
وأردف أن «لاعبي المنتخب العراقي جاهزون نفسياً بشكل كبير، وأنا حققت المطلوب خلال المباريات الثلاث، وكما رأيتم اخترت لاعبين من الدوري المحلي، وقد فاجأني أداؤهم، فضلاً عن ذلك انبهرت كثيراً ببطولة كأس العرب؛ فأنا أتيت من منطقة مختلفة وأعتقد أنها تشبه كأس العالم. وقد كانت البطولة فرصةً جيدة لاختبار أنفسنا، ولا مانع من الارتقاء إلى مستوى أعلى».
وأكد أن «مهند علي (ميمي) جاهز للعب في المباراة».
بينما أكد سعد ناطق، مدافع المنتخب العراقي في المؤتمر الصحفي ذاته، أن «الأردن منتخب جيد، ونحن جاهزون لهذه المباراة، ونحن لعبنا المباراة السابقة أمام المنتخب الجزائري بشكل جيد، برغم النقص العددي في صفوفنا».
وأضاف، «نحترم المنتخب الأردني، لكن ذلك لا يمنعنا من تحقيق الفوز، وهدفنا الأكبر هو الملحق العالمي المؤهل لمونديال 2026».
حذر واجب
من جهته،حذّر المغربي حمال سلامي مدرب الأردن من مهاجمي المنتخب العراقي.
وقال سلامي الذي حقق فريقه العلامة الكاملة في دور المجموعات، في المؤتمر الصحفي «بالنسبة لنا المباراة مهمة جداً وضد خصم قوي. شاهدنا المنتخب العراقي في الآونة الأخيرة، وهو يملك القوة في الدفاع والسيطرة في مجمل المباريات، ولديهم لاعبون مهاجمون خطرون يجب الحذر منهم».
وشدد سلامي على أن طموح النشامى تحقيق الفوز والانتقال للدور نصف النهائي «ندرك أن المباراة لها طقوس خاصة ومنافسة جديدة مع العراق فيها خروج مباشر للفريق الخاسر... لذلك عندنا طموح الفوز وهذا يتطلب تركيزاً كبيراً وتنافسية عالية؛ لأن الخصم قوي ولا يعطينا فرصاً ولا هدايا، وهذا يحتاج للجدية حتى نتقدم للأدوار المقبلة».
ونوّه سلامي بأن أداء منتخب الأردن يتطور من مباراة إلى أخرى، بعد نتائج سلبية تحققت في مباريات ودية قبل البطولة العربية، وأضاف أن «تحقيق نتائج إيجابية وحصد 9 نقاط في الدور الأول مهم جداً... طورنا الأداء وكسبنا الشخصية والثقة وجميع اللاعبين داخل أجواء المنافسة... لكن القادم هو الأهم».
وعن منتخب العراق قال سلامي «نتابع المنتخب العراقي منذ مدة ولا يمكن الحكم عليه من مباراة واحدة... لديهم مدرب جيد ولديهم الخبرة، ومنذ أتيت إلى الأردن مباراة العراق لها طابع خاص. في تصفيات كأس العالم الجماهير الأردنية كانت تطالب بالفوز، وإن كان المهم عندي التأهل لكأس العالم... الآن في قطر نتمنى أن تكون المباراة تنافسية على أرض الملعب والأفضل سيفوز وأتمنى فوزنا والتأهل».