مبادرة «نوابغ العرب» تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الطموحة لإحياء الدور الريادي للعقل العربي في مسيرة التقدم الإنساني، بعدما تعرض لعثرات كثيرة خلال العقود الماضية، كما تعكس إيمان دولة الإمارات العميق بأن الاستثمار في العقول المبدعة هو الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيراً في بناء المستقبل.
العلماء العرب على مر التاريخ لعبوا دوراً محورياً في تشكيل الحضارة الإنسانية، وقد جاءت مبادرة «نوابغ العرب» لتعيد الاعتبار لهذا الإرث، وتعيد وصل ما انقطع بين الماضي المشرق والحاضر الطموح، وهو ما تناوله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عند تهنئته البروفيسور عبّاس الجمل على فوزه بجائزة «نوابغ العرب 2025»، عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، حيث أثبت أهمية دور العقول العربية في الإنجازات الهندسية والابتكارات التكنولوجية التي تدفع عجلة النهضة الحضارية عربياً وبشرياً بشكل عام.
المبادرة التي نجحت خلال الدورتين السابقتين في إعلاء شأن العلماء العرب، تواصل في دورتها الثالثة على التوالي صنع منظومة معرفية متكاملة لإحياء التفوق العلمي العربي، وترسيخ مكانته على الخارطة العالمية، ومن هذا المنطلق القومي العربي انطلقت المبادرة هذا الموسم بإعلان فوز البروفيسور المصري عباس الجمل عن فئة الهندسة والتكنولوجيا، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: «نبارك لمصر وللعالم العربي هذا النبوغ الذي يُثبت للعالم أن أمتنا لا تستهلك التقنيات فقط، بل تملك العقول القادرة على صناعتها وقيادة مستقبلها العلمي.. عقول تنتظر من يحتفي بها ويمنحها المنصة التي تستحق».
منصة عربية رائدة، ومبادرة نوعية تسلط الضوء على إبداعات العقول العربية الفذة وتمنحهم أرفع تقدير عربي في تخصصات نوعية ذات أهمية حيوية لتحفيز الإنتاج العلمي والمعرفي والثقافي والإبداعي وتسريع وتيرة التنمية في العالم العربي، وتعتبر مشروعاً استراتيجياً هدفه بناء الإنسان الذي يعد الركيزة لبناء الأوطان.
مبادرة «نوابغ العرب» مشروع تنموي شامل يضع العقل العربي في قلب نهضة مستقبلية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتفتح أبواباً واسعة أمام الإبداع العلمي. إنها ليست مجرد مبادرة نوعية فقط، بل رهان حضاري على أن المعرفة هي الطريق الأهم لبناء مستقبل أكثر تقدماً واستدامة وازدهاراً للمنطقة والعالم، وبها تستعيد الأمة العربية روحها الحضارية والعلمية خدمة للإنسانية.
في خضم مشهد عالمي متحوّل، تبدو حاجة الأمة العربية إلى استنهاض قدراتها العلمية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، ليس فقط للّحاق بركب الحضارة، بل لاستعادة الدور الذي كان لها عن استحقاق يوماً ما.
روح الأمة الحضارية
12 ديسمبر 2025 00:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
12 ديسمبر 00:27 2025
شارك