انطلاق فعاليات مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي في دورته التاسعة، يشير إلى النجاحات التي تحققت خلال الدورات السابقة التي حظيت بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كون سموه الداعم الأكبر للمسرح العربي، لما يمتلكه هذا الفن من إيصال رسائل سامية إلى متلقيها من الجمهور الذي يحرص على متابعته.
مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي، استطاع بناء هوية مسرحية جديدة، وبات يعتبر محطة ثقافية وفنية بارزة، تؤكد رؤية إمارة الشارقة في صون التراث، وبالتالي تطوير الفنون المسرحية، وابتكار مساحات جديدة للإبداع تتجاوز حدود الخشبة التقليدية، وهو ما فتح آفاقاً جديدة أمام الفنانين والجمهور، بعدما تحولت الرمال والكثبان والفضاء المفتوح إلى عناصر درامية أساسية خلال العروض، لذا فإنه منذ انطلاقته الأولى قدّم نموذجاً فريداً على مستوى الوطن العربي، جمع بين جماليات المكان وروح الحكاية، مما جعله واحداً من أكثر الفعاليات تفرّداً في المشهد المسرحي الإماراتي، ومحتفظاً بروح البيئة الوطنية.
هذه النجاحات في القطاعات المسرحية والثقافية والفنية تتجسد في الشارقة، بفضل رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث باتت الإمارات من خلالها تشكل نموذجاً عربياً وعالمياً حقيقياً في احتضان الثقافة وصناعة الفنون، وتكريس المسرح كرافعة للوعي والمعرفة والتنمية الإنسانية، وهو المشروع الذي انطلق منذ عقود طويلة، حيث رسّخ سموّه مشروعاً ثقافياً متكاملاً وصل إلى العالم انطلاقاً من الدولة عامة والشارقة خاصة، يقوم على بناء الإنسان أولاً، من خلال توفير البيئة التي تسمح له بالازدهار فكرياً وإبداعياً في مجال تخصصه.
الشارقة نجحت خلال العقود الماضية في صياغة مشروع ثقافي استثنائي يستند إلى رؤية واضحة وإيمان عميق بدور المسرح والفنون والثقافة في بناء الوعي الوطني والإنساني، وبالتالي بات نموذجها الثقافي تجربة ملهمة تُحتذى في المنطقة والعالم.
من هذا المنطلق، فإن الدورة التاسعة من المهرجان تنطلق بعد 10 أعوام من انطلاقة دورته الأولى، لتؤكد أن الشارقة ما زالت في طليعة المدن العربية الداعمة للفنون المسرحية، وأنها قادرة على تحويل البيئة الطبيعية إلى فضاء إبداعي عالمي، باستضافة مهرجان يحتفي بالتراث ويحتضن الحداثة، يجمع بين الأصالة والرؤية المستقبلية، حيث تحولت الإمارة إلى قِبلة للمفكرين والكُتّاب والفنانين العرب، بفضل الجوائز والدعم والرعاية التي توفرها للمبدعين العرب.
احتفاء بالتراث واحتضان الحداثة
13 ديسمبر 2025 00:04 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 ديسمبر 02:07 2025
شارك