متابعة: معن خليل
نال حمد المقبالي حارس مرمى الإمارات النصيب الأكبر من الإشادة بعدما تصدى لركلتي ترجيح وضعتا «الأبيض» في نصف نهائي كأس العرب، وقبلها كان تصدى لتسديدة جزائرية في الدقيقة 120+1 كانت ستغير «السيناريو» الجميل لمنتخب الوطن بأكمله.
حساب «فيفا» على منصة إكس اهتم بتميز وتألق المقبالي صاحب 22 عاماً ونشر له صورتين وهو يتألق في التصديات طائراً كالصقر، وهو في الحقيقة يجيد مهنة الصيد، بل يمكن القول إنه أفضل من يصيد الفرص السانحة حيث يتمسك بها ولا يتخلى عنها.
ويعتبر الكثيرون أن كرة القدم تحب المقبالي، والقدر ينصفه، والصدف تنحاز إليه، لأنه باراً بوالديه، فهو لا يترك مناسبة إلا ويذكرهما بالخير وعلامات الامتنان، لهذا بات الحارس الأول في شباب الأهلي ثم المنتخب.
البداية كانت مع شباب الأهلي، كان هو الحارس الثاني في صفوف «الفرسان» وخلال مباراة مع عجمان في الدوري في سبتمبر 2024 أصيب الحارس الأساسي حسن حمزة، ليدخل حمد، وما حققه من تصديات في اللقاء جعله لاحقاً حارساً لا أحد ينافسه في فريقه.
وعندما أصيب خالد عيسى الحارس الأول لمنتخب الإمارات، تم اختيار حمد ليكون أساسياً في كأس العرب، وقد تمسك بالفرصة التي سنحت له وتألق في المباريات الأربع التي خاضها، حيث تصدى لركلة جزاء في المباراة الأولى أمام الأردن، ثم لعب دور البطولة في لقاء الجزائر.
ومن الأمور الجميلة في ذكريات حمد أن الأسطورة الراحل دييغو مارادونا سلمه جائزة «القفاز الذهبي» عندما كان بعمر 14 عاماً حارساً شاباً في الفئات العمرية لنادي الفجيرة، ومارادونا مدرباً للفريق الأول عام 2017. وجاء تكريم حمد بعد نيله جائزة أفضل حارس في دورة ودية دولية في العين، وكان هو حارساً لمنتخب الإمارات للشباب.
الحارس الأول
على الرغم من تألقه مع شباب الأهلي وحصده معه الألقاب، لكن بقيت عينه على المنتخب الأول، حيث قال في تصريح ل«الخليج الرياضي» في أكتوبر الماضي إن هدفه أن يكون الحارس رقم1 في الإمارات والمنتخب.
وعندما سئل عن حلمه أجاب بعنفوان الشباب الطموح: «هدفي أن أكون الحارس رقم واحد في كرة الإمارات».
وتابع الحديث: لكل إنسان طموح، وعندما جاءتني الفرصة في شباب الأهلي، حرصت على اغتنامها، وأتمنى أن أكون وجه السعد على كرة القدم في الدولة، وليس على مستوى النادي فحسب.
وأضاف: «بطبيعة الحال يظل تمثيل الوطن حلم لكل لاعب، وليس هناك فخر أكبر من تمثيل الدولة».
وحافظ حمد المقبالي على تواضعه في كل مقابلاته، وفي عز الأضواء المسلطة عليه بعد مباراة الجزائر، لم ينس فضل المدرب كوزمين، وقال: هو من واثق بي وأخبر زملائي بأن ينجحوا في تسديد ركلات الترجيح ويتركوا الباقي لحمد.
وعند استلامه جائزة أفضل لاعب، قال:يعاملنا كأخ أكبر وليس كمدرب. وأنا أمنحه جائزتي، فهو أفضل لاعب في المباراة وليس أنا.
