يوماً بعد آخر تبرز أهمية الحفاظ على البيانات الشخصية ورفع مستوى الوعي في التعامل، وضرورة الاعتماد على الهوية الرقمية (UAE Pass) عند تسجيل الدخول إلى المنصات والخدمات، باعتبارها الوسيلة الأكثر أماناً لحماية الحسابات ومنع أي محاولات للاستخدام غير المشروع، والتي قد يتيحها المستخدم عن غير قصد للمحتالين الباحثين عن ثغرة صغيرة للولوج منها، وبالتالي التسبب لخسائر كبيرة للضحية.
اليوم وفي ظل تطور الخدمات وتنوعها، بتنا أمام تحدٍّ آخر وهو التحوط في التعامل مع تلك الإمكانات ومتابعة المستجدات المختلفة ومواكبة تحذيرات الجهات المختصة منعاً للوقوع ضحية الظواهر الاحتيالية الجديدة، التي ينشط ضعاف النفوس في استغلالها كثغرات خاصة عند بعض الذين يتهاونون في إبقاء بياناتهم في مأمن وعدم إتاحتها إلا بعد التأكد وعبر القنوات الرسمية فقط.
أمس، أفادت هيئة الطرق والمواصلات في دبي بأنها ورد إليها العديد من الحالات التي جرى فيها استخدام حسابات متعاملين، من دون علمهم، لتنفيذ معاملات نقل ملكيات المركبات واللوحات، وغيرها من العمليات التي قد لا يلاحظ أصحابها حدوثها فوراً، نتيجة مشاركة أفراد بيانات الدخول الخاصة بهم مع آخرين، وهو خطأ فادح لأن جهاز الهاتف اليوم صار أكثر من وسيلة اتصال خاصة أنه يحمل مفاتيح لإنجاز معاملات والولوج على حسابات بنكية عبر التحويل وطرق أخرى، لذا حذرت الهيئة من المخاطر الناجمة عن مشاركة معلومات تسجيل الدخول إلى منصاتها الرقمية.
كما أكدت الهيئة، عبر منصاتها الرقمية أن مشاركة بيانات تسجيل الدخول تعادل عملياً منح الآخرين صلاحيات كاملة للتصرف في المركبات واللوحات المرتبطة بالحساب، مشددة على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الشخصية وعدم مشاركتها تحت أي ظرف.
التسارع الكبير في وتيرة التقدم التكنولوجي أدى إلى بروز محتالين جدد وتطور الأساليب الرقمية واستدراج الضحايا بطرق متقنة واستغلال الخدمات الإلكترونية، والتطبيقات الذكية، والشبكات الرقمية في هذا الاستدراج بتقنيات يصعب في كثير من الأحيان كشفها إلا بعد وقوع الجريمة
وللأسف فإن بعض الطرق المكشوفة، كالإعلانات الاحتيالية التي تعرض بضائع وخدمات أقل كثيراً من سعرها الحقيقي، تشكل الفخ الذي يتم عبره الاستيلاء على البيانات.
دور الأفراد في مواجهة هذه الهجمات الاحتيالية هو حائط الصد الأول لهذه الممارسات، من خلال التأكد الدائم والتحقق من المكالمات الهاتفية، خاصة تلك التي تطلب من خلالها بيانات حيوية كرقم الهوية أو أرقام الحسابات البنكية، والتحقق من أن هذه الأرقام أرقام الجهات الرسمية المعتمدة التي تعمل وفق أنظمة سيبرانية متطورة تحمي بيانات المواطنين والبنية التحتية الرقمية إضافة على التحوط في مشاركة البيانات.
وعي سيبراني
13 ديسمبر 2025 00:45 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 ديسمبر 02:09 2025
شارك