نائب رئيس الدولة:

  • قدّمت إسهامات رائدة في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني
  • ترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يعزّز الهُوية العمرانية
  • أسست مركز المعمار الشعبي الفلسطيني «رِواق» منذ عام 1991
  • قادت جهود مشروع توثيق عمراني لإعداد سجل يضم 50 ألف مبنى تاريخي
  • أسهمت في تسجيل البيوت الفلسطينية وتوثيق تفاصيلها كاملةً
  • حفظ الله فلسطين وأعاد لمبانيها وقراها التاريخية الحياة التي تستحق

هنّأ صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المعمارية الدكتورة سعاد العامري، بفوزها بجائزة «نوابغ العرب 2025»، عن فئة «العمارة والتصميم». مؤكداً أن المعمار تجسيد لهُوية الشعوب وديوان لتاريخها، والحفاظ على التراث العمراني واجب حضاري يترجم احترام الأمم لتاريخها ومستقبلها.

وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، في منشور على حساب سموّه على منصة «إكس»: «نهنّئ الفائزة بجائزة نوابغ العرب عن فئة العمارة والتصميم لعام 2025، الدكتورة سعاد العامري من فلسطين، مؤسسة مركز المعمار الشعبي «رواق». قدّمت إسهامات رائدة في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني، وترميم المباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يعزّز الهوية العمرانية. كما شاركت في مشروع توثيق معماري يُعد من الأكبر في فلسطين، نتج عنه سجل يضم 50 ألف مبنى تاريخي، وإحياء 50 مركزاً تاريخياً. وأشركت في مشاريعها الأهالي والحرفيين في ترميم القرى، من خلال استخدام المواد التقليدية في البناء».

وأضاف سموّه: «نبارك للدكتورة سعاد العامري فوزها وعطاءها الممتد لعقود... حفظ الله فلسطين، وأعاد لمبانيها وقراها التاريخية الحياة التي تستحق، ولتراثها امتداداً يبقى ما بقيت الذاكرة العربية».

ويمثل مشروع «نوابغ العرب» الاستراتيجي رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، للإضاءة على العقول العربية الفذّة وتجاربها الإنسانية الملهمة للشباب العربي في دفع عجلة الحضارة البشرية، في ميادين الطب، والهندسة والتكنولوجيا، والعمارة والتصميم، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية، والأدب والفنون.

التوثيق بالحجر والحرف


ومنحت جائزة «نوابغ العرب»، للدكتورة سعاد العامري، لإسهاماتها الرائدة في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني، وتوثيق المباني التاريخية وترميمها وإعادة استخدامها بما يخدم المجتمع ويعزز الهوية المعمارية. وقد أسهمت أعمالها في الحفاظ على الموروث العمراني الفلسطيني برميم مجموعة واسعة من المباني وفق تصميمها التاريخي.

والدكتورة سعاد العامري، كرّست حياتها لتوثيق العمران في بلادها، ودرّبت الأجيال المتعاقبة من الحرفيين، وأصدرت الدراسات والأعمال والمراجع التي تحمي المعارف المعمارية التاريخية لبلادها وثقافتها بالتدوين الذي يوازي في أهميته الترميم.

وأسهمت في واحد من أكبر مشاريع التوثيق العمراني في فلسطين، شمل إعداد سجل يضم 50 ألف مبنى تاريخي في القرى والبلدات الفلسطينية، وتدريب الحرفيين على استخدام المواد التقليدية في العمارة الفلسطينية. كما عملت على مشاريع لترميم القرى وإشراك الأهالي في إعادة تأهيل مبانيهم واستعادة قيمتها التاريخية والمعمارية.


وإلى جانب جهودها الميدانية، قدَّمت الدكتورة سعاد مجموعة واسعة من الأبحاث والمؤلفات المتخصصة في العمارة في فلسطين، تناولت فيها التغيرات التي طرأت على القرى الفلسطينية، من حيث النسيج العمراني والمواد المعمارية. كما أسهمت في تسجيل البيوت الفلسطينية وتوثيق تفاصيلها كاملةً، من نوع البلاط والحجر والنقوش إلى المساقط والخرائط المعمارية الدقيقة.

للقصة تتمة


من أبرز المشاريع التي قادتها الدكتورة سعاد، مشروعا «إحياء القلب التاريخي لبيرزيت»، و«إعادة تأهيل 50 قرية فلسطينية» الذي انطلق عام 2005 للحفاظ على الإرث التاريخي والتراث الثقافي للريف الفلسطيني.

وحاضرت الدكتورة سعاد، في قسم الهندسة المعمارية في «جامعة بيرزيت» بين عامي 1982 و1996. كما ألّفت مجموعة مهمة من الكتب المتخصصة في العمارة في فلسطين، مثل «البلاط التقليدي في فلسطين» 2000، و«زلزال في نيسان» عام 2002، و«عمارة قرى الكراسي» عام 2003، و«مناطير قصور المزارع في فلسطين» عام 2004.

تأثرت بالمدن والعواصم والبلاد العربية التي مرّت بها خلال مسيرتها، وأظهرت جانباً متميزاً من سحرها وعمرانها في أعمال نشرتها مثل كتاب«نباتات الأردن» عام 1982، ورواية «دمشقي» عام 2016.

وإلى جانب نشاطها المتشعّب في مختلف ميادين العمارة والتوثيق والترميم، تألقت الدكتورة سعاد، في فن الرواية والسرد، ووصل كثير من كتاباتها إلى العالمية وترجمت إلى 20 لغة.

الدكتورة سعاد العامري، تخصصت في الهندسة المعمارية في الجامعة «الأمريكية» في بيروت، ونالت الماجستير من جامعة «آن أربر ميتشيغن»، كما حازت الدكتوراه من جامعة «أدنبرة» في اسكتلندا.

القرقاوي: «نوابغ العرب»تحيي شغف البناء من جديد وتحقيق صدارة علمية وتنموية نوعية


وأجرى محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا لمبادرة «نوابغ العرب»، اتصالاً مرئياً بالدكتورة سعاد العامري، أبلغها خلاله بفوزها بالجائزة عن فئة العمارة والتصميم. منوّهاً بما حققته على مدى ثلاثة عقود في صون التراث المعماري العربي وتقديمه إلى الجمهور العالمي بالمشاريع الترميمية والإحيائية من جهة وبالمحاضرات والوثائق والكتب والمنشورات والأبحاث من جهة ثانية، حتى أصبحت مرجعاً عربياً وعالمياً في مجالها.

وقال: إن مبادرة «نوابغ العرب» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحيي شغف البناء من جديد والسعي نحو تحقيق صدارة علمية ونقلة تنموية عربية نوعية تنطلق من التاريخ العريق لهذه المنطقة التي أسهمت تاريخياً في رفع صرح الحضارة الإنسانية، وتقوم على الفكر المتفائل بإمكانات الحاضر والمتطلع بثقة نحو فرص المستقبل، عبر إبراز أعمال المفكرين والمبتكرين والعلماء وإظهار إرثهم الراسخ في التنمية. مؤكداً أن القدوات الملهمة مثل الدكتورة سعاد العامري، تشجع الشباب العربي على التمسك بالتراث وكتابة إرث جديد من الإنجازات، وتحفّز هجرة عكسية للعقول العربية، خاصة مع توفر مشاريع استراتيجية حضارية؛ مثل «نوابغ العرب»، تقدّرها وتحافظ عليها.

لجنة العمارة والتصميم


وضمت اللجنة المختصة بفئة العمارة والتصميم، البروفيسور هاشم سركيس، عميد كلية الهندسة والتخطيط في معهد «مساتشوستس للتكنولوجيا»، رئيس اللجنة، والأعضاء الدكتور أدريان لحود، عميد كلية العمارة بالكلية الملكية للفنون، والبروفيسور علي ملكاوي، المدير المؤسس لمركز «هارفارد» للمباني الخضراء وأستاذ التكنولوجيا المعمارية، مدير برنامج الدكتوراه في دراسات التصميم.

عن «نوابغ العرب»


وتعد مبادرة «نوابغ العرب»، الجائزة الأكبر عربياً، أعلى تقدير عربي للعقول المبدعة والمتميزة، وتحتفي المبادرة بمساهمات ألمع الأسماء العربية من الذين سخّروا حياتهم لخدمة البشرية. وقد باتت اليوم تُعرف عربياً بالجائزة التي تضاهي جوائز نوبل العالمية. وتسهم في دورتها السنوية الثالثة، ومن موقعها مشروعاً استراتيجياً لبناء الإنسان العربي الذي يعد الركيزة لبناء الأوطان، في تشجيع عودة العقول العربية وبقاء المبدع العربي في بيئته، وتحفيز الأجيال الشابة للعمل في مجتمعاتها وأوطانها على تحويل طموحاتها إلى واقع يصل أثره الإيجابي إلى أبعد مدى.