قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن موسكو وطهران تسعيان إلى تطبيع الوضع حول برنامج إيران النووي عبر الوسائل الدبلوماسية لإقصاء أي سيناريوهات مدمرة، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية على أساس الاحترام المتبادل لحل القضية النووية، لكنه شدد على أن طهران «لن تتنازل عن حق تخصيب اليورانيوم».
وأكد لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في موسكو أمس الأربعاء، استعداد روسيا لمساعدة إيران على إيجاد حلول مناسبة للأزمة النووية.
ووصف لافروف الإجراءات الغربية الأحادية بأنها «غير قانونية»، وعَدَّ أن سياسة العقوبات «تَجاوزها الزمن». وأضاف أن الدول الأوروبية أسهمت في تعقيد المفاوضات النووية مع إيران، وأن إعادة تفعيل العقوبات الأوروبية «لم تكن قانونية». وأكد لافروف أن مِن حق إيران تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وعَدَّ أن الخطوات الأوروبية الحالية تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سياسية، ليس فقط في الملف النووي الإيراني، بل في ملفات دولية أخرى أيضاً.
وأعرب لافروف عن تفاؤل موسكو بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع طهران، بعد إبرام معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وأكد أن موسكو وطهران تعملان على تطوير التعاون العسكري التقني وفقاً للقانون الدولي دون انتهاك القواعد الدولية العامة بأي شكل من الأشكال.
من جانبه، أكد عراقجي أن إيران «ملتزمة بمنع انتشار الأسلحة النووية، وستمارس حقها بموجب الاتفاق باستخدام طاقتها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بالرغم من الهجمات التي تعرّضت لها»، وتابع: «الغارات الأمريكية ضد مرافقنا النووية ألحقت أضراراً بالتأكيد لكنها لم تدمر تكنولوجيتنا النووية، ولم تقض على عزيمتنا بالاستمرار». وأشار إلى أن المباحثات شملت كذلك قضايا إقليمية مثل القوقاز وأفغانستان وأوكرانيا وفلسطين. وأضاف أن التعاون الاقتصادي بين البلدين اتسع بشكل ملحوظ.
في سياق متصل، قال عراقجي، إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية على أساس الاحترام المتبادل لحل القضية النووية، وذلك في مقابلة تلفزيونية، أمس الأربعاء، دعا فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانخراط في «دبلوماسية قوية من أجل حل سلمي». وأضاف: «إذا احترم الطرفان حقوق بعضهما بعضاً، وكانا على استعداد للتوصل إلى اتفاق قائم على المصالح المشتركة، فإن الحل السلمي ممكن تماماً».
على صعيد آخر، حذر رئيس جهاز «الموساد» الاسرائيلي، ديفيد بارنياع، مساء أمس الأول الثلاثاء، من أن إيران تخطط لخداع العالم و«تنفيذ اتفاق نووي سيئ آخر»، مؤكداً أن اتفاقاً ضعيفاً لن يُسمح له بأن يدخل حيز التنفيذ. (وكالات)