للغة العربية مكانتها الراسخة في وجدان قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، باعتبارها لغة الهوية والدستور، ووعاء الثقافة والقيم الوطنية، وجسر التواصل بين الماضي العريق وطموح المستقبل؛ لذا جعلت دعم «الضاد» خياراً استراتيجياً ثابتاً، تُترجمه سياسات وطنية ومبادرات رائدة تعكس وعياً عميقاً بدور لغة الضاد في بناء الإنسان وصون الهوية وتعزيز الحضور الحضاري للدولة على المستوى العالمي.
القيادة الرشيدة حرصت على ترسيخ مكانتها في التعليم والإعلام وجميع مفاصل العمل الوطني، وأطلقت عدداً من المبادرات النوعية التي تعزز استخدامها وتطويرها، وتدعم المحتوى العربي في الفضاء الرقمي، من خلال مواكبة تحولات العصر وتقنياته الحديثة؛ لذا عملت على ربط «العربية» بالابتكار والعلوم الحديثة، لتكون وعاء الإنتاج المعرفي لا لغة تراث فحسب؛ لذا تدرس للأجيال الجديدة بأساليب عصرية، ومناهج متطورة، وتحفيز البحث العلمي باللغة العربية، إلى جانب إطلاق عدد من الجوائز والمبادرات التي تكرّم المبدعين والباحثين في مجالات اللغة والأدب والفكر.
مبادرات ثقافية رائدة أطلقت على مستوى التراب الوطني، ومنها مجمع اللغة العربية بالشارقة ومركز أبوظبي للغة العربية ومبادرة «بالعربي»، وجميعها تهدف إلى تعزيز حضور اللغة في الحياة اليومية، وترسيخ الاعتزاز بها كلغة هوية وثقافة وانتماء، وتثبت أنها قادرة على التجدد، والحضور، والتأثير، متى ما وجدت الرؤية والدعم والإيمان بقيمتها الحضارية.
الشارقة تتقدم المشهد الثقافي العربي في مجال دعم اللغة العربية، باعتبارها نموذجاً فريداً في رعاية اللغة العربية، بفضل الرؤية الثقافية لصاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي جعل من الثقافة واللغة العربية مشروعاً حضارياً متكاملاً على مستوى الإمارة، ومن خلاله تحولت الشارقة إلى منارة للغة العربية، تحتضن مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمعارض الدولية للكتاب، والملتقيات الفكرية، والمبادرات التي تُعنى بحماية العربية وتعزيز حضورها، وأسهمت الفعاليات الثقافية المتواصلة في الإمارة في جعل «الضاد» حاضرةً في الحياة اليومية، ومتصلة بالإبداع والفنون والمعرفة.
في إطار هذه الجهود جاء تكرّيم صاحب السموّ حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية بالشارقة، للفائزين بالدورة الثامنة من جائزة الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي، يوم أمس الخميس؛ لذا فإن دعم الإمارات والشارقة للغة العربية يتجاوز الاحتفاء المناسباتي فقط، ليشكّل استثماراً استراتيجياً في الهوية الوطنية والوعي الثقافي، وإيماناً بأن قوة اللغة يعتبر من قوة الأمة.
الإمارات تُجسّد نموذجاً فريداً في التوفيق بين العالمية المتسارعة والاعتزاز العميق باللغة العربية في جميع المجالات.
«الضاد».. الخيار الاستراتيجي
19 ديسمبر 2025 01:31 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 ديسمبر 03:38 2025
شارك