ذهبت جائزة «نوابغ العرب»، الجائزة الأكبر عربياً، إلى عبقريات علمية وبحثية فاعلة في العلوم الحديثة الكيميائية والفيزيائية، وهي عبقريات عربية تحمل شهادات عظمى من أرقى جامعات العالم، وعزّزت القطاع الدولي في مجال البحث العلمي بنظريات وأفكار وبحوث رفيعة الشأن الأكاديمي والتجريبي، ومُعتمدة في أرفع مراكز البحث العلمي، وتغيّر مجرى التاريخ لمصلحة البشرية أولاً وأخيراً، أي أن هذه المنظومة من العقول العربية تعمل في إطار ما هو مدني وإنساني وعلمي بعيداً عن الاختراعات والأفكار الكارثية التي تتسبب في إيذاء البشرية والحضارات والثقافات الإنسانية.
علماء عرب، تعلم البعض منهم في مدارس عادية، وفي بيئات اجتماعية وتعليمية عادية جداً، وربما تحت خط ما هو عادي وبسيط، لكن العقول العبقرية تتجاوز مكانها وزمانها، وتصبح علامات مؤثرة في تاريخ العلوم، والآداب، والفنون، والعمارة، والفكر، والجمال.
هذه الكنوز المعرفية والعلمية، كرّمتها الإمارات بجائزة توصف بأنها «نوبل العرب» من دبي، إمارة الإبداع والعقل الإيجابي الخلّاق والفكر المستقبلي الذي يجد مبررات تفوّقه هنا في مكان الحداثة والمعاصرة واحترام الطاقة الإنتاجية المدنية والحرّة التي تولد من إرادة الأفراد، والمؤسسات الآمنة المستقرة في دولة الرخاء، والتنمية، والتفوّق الذي يرفع دائماً شعار «الرقم واحد»، رقم الأولوية، والسبق، والنجاح.
«نوابغ العرب» ليست فكرة ذهنية، أو صفة رومانسية عابرة، بل هي منظومة علوم وعقول احترمتها دبي بهذا التقدير المادي والمعنوي والجمالي في الوقت نفسه، فلكل نابغة عربي تاريخ وقصة نجاح وتراث من المعارف والاكتشاف والاختراع، وهم أيضاً علماء معاصرون يمضون أعمارهم في مختبرات البحث النظري والتطبيقي، والجميل في هذه الفئة الإبداعية العربية أنها تعمل بهدوء ونظام علمي وأخلاقي بعيداً عن صخب الإعلام وأضواء الشهرة، مدفوعين إلى قيمهم البحثية هذه بقوّة الفضول إلى التجريب والاكتشاف، ليقدّموا في النهاية خلاصة عقولهم لكل ما هو إنساني ومدني.
يشجعنا فوز هؤلاء العباقرة بـ«نوبل العرب» على الدعوة إلى دعم وتمويل قطاع البحث العلمي العربي في الجامعات وفي المؤسسات والمراكز المتخصصة في العلوم الطبيعية، وتشجعنا الجائزة أيضاً على الدعوة إلى إصدار مجلّات علمية متخصصة مدعومة بالمال والكوادر البحثية الرفيعة في مستواها العلمي والثقافي، إلى جانب تفعيل ثقافة البحث والتفكير العلمي في مناهج المدارس وفي نظام التعليم العربي الذي هو العتبة الأولى فعلاً إلى اكتشاف هذه العبقريات في بداياتها التعليمية.
نوابغ العرب صنّاع كبار لتاريخ العلوم الحديثة، وقادة موثوقون إلى المستقبل.
دبي تحتفي بنوابغ العرب
19 ديسمبر 2025 00:05 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 ديسمبر 00:05 2025
شارك