تتجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى إجراءات تصعيدية جديدة ضد فنزويلا بعد تصاعد الحملة على ناقلات النفط، ولم تستبعد أوساط في واشنطن أن يبدأ العمل على تغيير النظام بالقوة، فيما تلقت كراكاس دعماً روسياً كاملاً، واعتبرت الصين أن ما تنفذه القوات الأمريكية انتهاك خطر للقانون الدولي.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب عقد مساء أمس اجتماعاً مغلقاً في مدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا مع وزير الحرب بيت هيغسيث، وقائد القوات البحرية جون فيلان بعد تلقيه إحاطة استخباراتية.
تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد أن أعلن ترامب تصعيد الضغط العسكرية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع زيادة الضربات البحرية وفرض حصار شامل على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات الأمريكية.
وسبق أن هدّد ترامب كاراكاس ب«صدمة غير مسبوقة»، داعياً إياها إلى إعادة «النفط والأراضي والممتلكات الأخرى» التي زعم أنها سُرقت من الولايات المتحدة.
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أنه إذا لم يقتنع مادورو بالرحيل فسيكون أمام الولايات المتحدة احتمال تغيير النظام بالقوة. كما نقلت الصحيفة عن البيت الأبيض أن الخيارات أمام ترامب بشأن فنزويلا لا تضيق، وأنه يحتفظ بجميع الاحتمالات.
قال إليوت أبرامز، المبعوث الخاص لترامب إلى فنزويلا خلال ولايته الأولى: «قد يعلن الرئيس بعد شهر أو شهرين النصر بحجة أن تهريب المخدرات بحرًا انخفض بشدة». لكنه أضاف: «إذا نجا مادورو وانسحب ترامب، فسيكون ذلك هزيمة».
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان غيل، أمس الاثنين، أنه تلقى اتصالاً من نظيره الروسي سيرغي لافروف أعرب فيه عن دعم بلاده «الكامل» في الأزمة بين كراكاس وواشنطن.
وقال غيل، في بيان، «تطرقنا إلى الاعتداءات والانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي التي تُرتكب في الكاريبي، بما في ذلك الهجمات على القوارب، وعمليات الإعدام خارج نطاق القانون، وأعمال القرصنة غير القانونية التي تنفذها حكومة الولايات المتحدة. وقد جدد لافروف دعمه الكامل بوجه الاعتداءات على بلدنا».
وفي ذات السياق، اتهمت الصين، أمس الاثنين، الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي بعد احتجاز واشنطن ناقلات نفط فنزويلية في المياه الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن احتجاز واشنطن «التعسفي» لسفن الدول الأخرى، انتهاك خطر للقانون الدولي.
وأضافت أن بكين تعارض «جميع العقوبات الأحادية وغير القانونية في حق فنزويلا».
وفي الأثناء أصدرت دول «التحالف البوليفاري لشعوب أمريكا» بياناً شديد اللهجة، دانت فيه الاستيلاء الأمريكي على ناقلة ثانية محملة بنفط فنزويلي، واصفة إياه ب«الاختطاف والسرقة».
وجاء في البيان المنشور على الموقع الرسمي للتحالف: تُدين دول التحالف إدانة قاطعة الاستيلاء والسرقة اللذين نفّذهما عسكريون تابعون لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية ضد ناقلة ثانية كانت تنقل نفطا فنزويلياً.
وأشار التحالف إلى أن طاقم السفينة قد سُلب حريته بشكل غير قانوني، مؤكداً أن الحادث وقع في المياه الدولية، ما يُشكل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وأحكام اتفاقية مكافحة الأفعال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية. (وكالات)
كراكاس تتلقى دعم موسكو.. وبكين تندد بانتهاك القانون الدولي
تلويح أمريكي بالتصعيد ضد فنزويلا يشمل تغيير النظام
23 ديسمبر 2025 01:44 صباحًا
|
آخر تحديث:
23 ديسمبر 01:44 2025
شارك
مقاتلات للجيش الأمريكي في قاعدة عسكرية في بورتوريكو (رويترز)