تشهد دولة الإمارات حركة جذب نشطة لكثير من المستثمرين ورجال الأعمال من معظم دول العالم، وبالتأكيد فإن جاذبية بلادنا لأصحاب الثروات تستند إلى أكثر من مؤشر يتربع على رأسها عاملان، أولهما المحافظة على معدلات النمو بعيداً عن الضرائب الكبيرة التي يدفعونها في تلك البلدان، والثاني يتعلق بشكل كبير بالأمن، لان المستثمر لا يبقي أمواله حيث يشعر بالقلق.
دولة الإمارات، بحسب مؤشرات عالمية، ومواقع متخصصة في هذا الجانب، تواصل تعزيز مكانتها على خارطة الاستثمار العالمية، حيث تتجه أنظار أثرياء العالم إليها كخيار أول بين مراكز المال الدولية، وتتوقع التقارير المتخصصة أن تكون الإمارات قد استقطبت نحو 9800 مليونير جديد في عام 2025، أي ما يعادل «مليونيراً» واحداً في البلاد كل ساعة تقريباً.
ترجّح المصادر أن تكون بريطانيا من أبرز الدول المصدّرة للأثرياء إلى الإمارات، وذلك في ظل التغيرات التي طرأت على البيئة الضريبية والقانونية في المملكة المتحدة، حيث انتقل بالفعل عدد كبير من الأثرياء.
ورسَّخت دولة الإمارات مكانتها وجهة رئيسية للشركات العالمية الباحثة عن مقرات إقليمية أو عالمية، مستفيدة من منظومة تشريعية متطورة وبنية تحتية رقمية ومالية متقدمة، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط أسواق آسيا وإفريقيا وأوروبا.
تقارير اقتصادية عالمية صدرت خلال عام 2025، أكدت أن الإمارات من أكثر الأسواق جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ضمن تقرير مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر 2025 الصادر عن مؤسسة كيرني، كما جاءت ضمن الدول الأكثر تنافسية في «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025» الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية «IMD».
الدكتور ثاني الزيودي وزير التجارة الخارجية، أكد في منتدى بوابة الخليج للاستثمار، الذي تم عُقد في العاصمة البحرينية المنامة أن الإمارات في طليعة الدول الجاذبة للاستثمار عالمياً، حيث سجلنا تدفقات قياسية في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2024، وحللنا في المرتبة الثانية عالمياً في عدد المشاريع الجديدة للاستثمار الأجنبي المباشر.
الإمارات، لم تتحول إلى بيئة جاذبة للاستثمار المباشرة، أو قبلة لرجال الأعمال وأصحاب الثروات بين عشية وضحاها، بل هي نتائج عقود من العمل والتأسيس الذي عملت عليه الدولة بجدية عبر حكومة مدركة لأهمية أن تتربع على عرش الاستقطاب، وهي مدركة أن سبب هذا الاستقطاب أنها دولة مفعمة بالحياة، وقوانينها محفزة للمستثمرين، ومستويات الأمن والأمان التي تنعم بها رفيعة.

[email protected]