تصدُّر دولة الإمارات 14 مؤشراً تنافسياً عالمياً في تقرير التنافسية العالمي لعام 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، إنجاز جديد يعكس قوة استراتيجيتها في تطوير وتنمية سوق العمل، هذا التفوق يأتي ضمن تصنيف الإمارات في 31 مؤشراً عالمياً ضمن أول 8 مراكز، مما يسهم في ترسيخ مكانتها العالمية نموذجاً تنموياً متقدماً في مجال سوق العمل والتشغيل.
مواصلة الدولة ترسيخ مكانتها العالمية الرائدة في تطوير بيئات العمل الحديثة، تعكس نجاح سياساتها الحكومية واستشرافها المبكر لمتطلبات الاقتصاد العالمي وسوق العمل المستقبلي، كما يؤكد هذا التفوق أن سوق العمل الوطني بات من بين الأكثر كفاءة ومرونة وجاذبية للمواهب على مستوى العالم، مستنداً إلى منظومة تشريعية متطورة، وبنية اقتصادية متينة، ورؤية تضع الإنسان في صميم عملية التنمية.
أن تكون في صدارة 31 مؤشراً عالمياً، ليس مجرد رقم في تصنيف عالمي فقط، بل دليل على رؤية استراتيجية مستدامة تُعطي أولوية لتطوير رأس المال البشري في جميع المجالات في القطاع الخاص، كذلك تعزيز بيئة الأعمال، وتكامل السياسات الاقتصادية مع متطلبات العصر، ما يجعلها نموذجاً رائداً في التنافسية على مستوى العالم.
المؤشرات التي حلّت فيها الإمارات في المركز الأول عالمياً شملت عناصر محورية تعكس جودة بيئة العمل، من أهمها انخفاض النزاعات العمالية، ومرونة قوانين التوظيف، وانخفاض تكاليف الفصل من الخدمة، ونمو التوظيف والقوى العاملة، إلى جانب مؤشرات تتعلق بغياب البيروقراطية وسهولة استقطاب الكفاءات الإدارية والتنفيذية من المواطنين والمقيمين، وهذه النتائج تبرز قدرة الدولة على تحقيق توازن دقيق بين حماية حقوق العاملين وتعزيز تنافسية سوق العمل، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال. كما عكست المؤشرات المتقدمة تصدّر الإمارات في القدرة على جذب المواهب العالمية والعمالة الماهرة، تدعمها حزم تشريعية مرنة، وأنماط عمل حديثة، وإقامات طويلة الأمد، وبيئة معيشية مستقرة وآمنة.
هذا الإنجاز يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنهج الحكومي القائم على تحديث منظومة العمل بشكل مستمر، وتطوير التشريعات بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب إطلاق برامج وطنية داعمة للتوطين وللخبرات المقيمة في الدولة من خلال التدريب، وهو ما يرفع كفاءة رأس المال البشري.