جنيف- (أ ف ب)
ندد خبراء مكلّفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، بالحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على فنزويلا، واصفين إياه بأنه «عدوان مسلّح غير قانوني» ينتهك قواعد القانون الدولي.
ونشرت الولايات المتحدة اعتباراً من أغسطس/آب، أسطولاً ضخماً في منطقة البحر الكاريبي وبدأت استهداف قوارب تتّهمها بتهريب المخدرات في ضربات أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص حتى الآن.
وبدأت القوات الأمريكية الاستيلاء على ناقلات نفط خاضعة لعقوبات بموجب الحصار الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب.
وقال خبراء مكلّفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لكنّهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة: «لا يوجد حق في فرض عقوبات من جانب واحد من خلال حصار مسلّح».
وأشاروا في بيان إلى أن هذا الحصار المفروض على ناقلات النفط الخاضعة لعقوبات أمريكية، يشكّل «استخداماً محظوراً للقوة العسكرية» ضد دولة أخرى، بموجب المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافوا: «هذا استخدام خطِر للقوة، لدرجة أنه معترف به صراحة على أنه عدوان مسلّح غير مشروع بالمعنى المقصود في تعريف العدوان الذي اعتمدته الجمعية العامة (للأمم المتحدة) في عام 1974»، مشيرين إلى أن ذلك من حيث المبدأ يمنح «الدولة الضحية حق الدفاع المشروع» عن النفس.

مطالبة بالتحقيق


ويأتي الحصار في أعقاب اتهامات وجهتها الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني، لمسؤولين فنزويليين من بينهم الرئيس نيكولاس مادورو.
واحتجزت الولايات المتحدة حتى الآن ناقلتي نفط اشتبهت في قيامهما بنقل النفط الفنزويلي.


وأشار الخبراء المكلّفون من مجلس حقوق الإنسان إلى أنه «وفقاً للمعلومات المتوفرة، لم يشكّل أي من القتلى حتى الآن تهديداً مباشراً يبرر اللجوء إلى القوة القاتلة».
وأوضحوا أن «هذه الإعدامات تشكل انتهاكاً للحق في الحياة»، مؤكدين أنه «يجب التحقيق فيها وتقديم المسؤولين عنها للعدالة». وأضافوا: «في الوقت نفسه، ينبغي على الكونغرس الأمريكي التدخل لمنع المزيد من الهجمات ورفع الحصار».
والثلاثاء، دانت فنزويلا وروسيا والصين سلوك واشنطن تجاه كراكاس أمام مجلس الأمن الدولي، حيث اتهم المندوب الفنزويلي الولايات المتحدة بـ«أكبر عملية ابتزاز في تاريخنا».