حذر البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام، من الاعتقاد الشائع بأن حبوب الإفطار المصنعة التي يتناولها الأطفال صباحاً، وأحياناً على وجبة العشاء، تُعد خياراً صحياً، مؤكداً أن الأغلبية العظمى من هذه المنتجات تندرج ضمن تصنيف الأطعمة فائقة المعالجة.
وأوضح الشامسي، أن دراسة حديثة فحصت وحللت عشرات المنتجات من حبوب الإفطار الجاهزة المُسوّقة للأطفال في الولايات المتحدة على مدار عدة سنوات، كشفت عن تغييرات غذائية سلبية وغير صحية في تركيبة هذه المنتجات.
وأشار إلى أنه على مدى السنوات، تغيّرت تركيبة حبوب الإفطار المصنعة، حيث زادت كميات الدهون والصوديوم والسكريات في كل حصة من هذه الحبوب، بهدف جعلها ألذ وأكثر جذباً للأطفال بطعم سكري، في مقابل انخفاض المكونات الصحية مثل البروتين والألياف، وخلصت الدراسة إلى أن الشركات ركزت بشكل أكبر على الطعم السكري والشكل الملوّن لجذب الأطفال، ولكن على حساب الجودة الغذائية والقيمة الصحية.
وبيّن أن نتيجة ذلك، تسهم هذه الحبوب المصنعة في زيادة مخاطر السمنة ومشاكل القلب على المدى البعيد، خاصة أن كمية السكر في الحصة الواحدة غالباً ما تتجاوز الحدود اليومية الموصى بها من قبل خبراء التغذية، مؤكداً أن الأضرار الصحية لا تتوقف عند هذه الأمراض فقط.
وأضاف أن دراسات حديثة أخرى، ربطت بين استهلاك الأطعمة المصنعة فائقة المعالجة، مثل حبوب الإفطار المصنعة، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، لا سيما بين فئة الشباب والمراهقين، مع تسجيل ارتفاع في معدلات سرطانات القولون والثدي وسرطانات أخرى، نتيجة احتوائها على سكريات مرتفعة ومواد مضافة يُشتبه بامتلاك بعضها خصائص مسرطنة.
ودعا الشامسي إلى عدم الاعتماد على حبوب الإفطار المصنعة، والعمل على تعويد الأطفال على خيارات إفطار خالية من السكريات والمواد المضافة، واستبدالها ببدائل طبيعية مثل الشوفان العادي مع الفواكه الطازجة أو المكسرات، لما لذلك من دور في توفير تغذية أفضل والحد من الأضرار الصحية المرتبطة بهذه المنتجات.
وأكد أن تثقيف الأبناء وتوجيههم نحو الخيارات الغذائية الصحية وتعويدهم عليها منذ الصغر يُعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الآباء والأمهات، لما لذلك من أثر مباشر في حماية صحة الأبناء على المدى البعيد.