الشارقة: «الخليج»

طوال عام 2025 واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية في عامها الرابع، مع تصاعد الخسائر البشرية والمادية على الجانبين، واستمرار الهجمات المتبادلة التي طالت قطاعات الطاقة والاتصالات والنقل. وبالرغم من التحرّكات الدبلوماسية النشطة، متأثرة بتغير الإدارة الأمريكية، لا تزال مسارات التفاوض تراوح مكانها في ظل تصلّب المواقف، ووجود دور أوروبي يبحث عن مصالحه، ويرغب ألا تحقق روسيا نصراً استراتيجياً في عالم سريع التغير والتطورات.

طوال العام لم تتزحزح موسكو عن أهدافها المعلنة، وفي مقدمتها الاعتراف بسيطرتها على مناطق أوكرانية ضمّتها، وتشمل دونيتسك ولوغانسك إضافة إلى زابوريجيا وخيرسون، فضلاً عن شبه جزيرة القرم، إلى جانب مطالبتها بضمانات تحول دون توسّع حلف شمال الأطلسي نحو أوكرانيا. وحافظت القوات الروسية على نسق الضربات الصاروخية والجوية المكثفة باستخدام الطائرات المسيرة ضد البنية التحتية الحيوية للطاقة في أوكرانيا، خاصة في شهري أكتوبر وديسمبر 2025، ما أدى إلى انقطاعات في التيار الكهربائي في مدن مثل أوديسا وكييف. وبالمقابل واصلت أوكرانيا حملتها من الهجمات بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيرة لاستهداف منشآت عسكرية وصناعية روسية حساسة، بما في ذلك مصافي النفط والقواعد الجوية ومنشآت كيميائية في مناطق مختلفة مثل فولغوغراد وكراسنودار وبيرم كراي، وأخطرها كان إعلان الاستخبارات الأوكرانية في الأول من يونيو استهداف 41 قاذفة روسية ثقيلة في أربعة مطارات بعد تهريب مسيرات إلى عمق الأراضي الروسية وإخفائها داخل الشاحنات، وقد لف الغموض تلك العملية، ولم تعترف بها موسكو، لكنها أوسعت أوكرانيا بضربات مدمرة.

ومع اتساع المعارك وتقدم الحرب، بدأت الخرائط تتغير بفعل تصاعد القتال وفقدان أوكرانيا مزيداً من المساحات في الأقاليم الأربع التي كانت مسرحاً لهجمات روسية محلية مكثفة، مقابل تحصينات أوكرانية ومناورات سحب تنظيمية في مناطق تختبر صلابة الدفاع والقدرة على الإمداد. وحول منطقتي خاركيف ودونباس، تواصلت الاشتباكات العنيفة على مدار العام، مع مواجهات مركزة حول مدن وقُرى استراتيجية تفرض ضغوطاً على الجبهات المحلية. وتظهر متابعة مراكز الرصد أن، القتال يتركز في جيوب ومحاور محددة، مع تبادل محاولات التقدم والرد في نقاط ذات أهمية تكتيكية.

جنوباً، في محافظات زابوريزجيا ودنيبروفيلسكي، سُجلت تقدمات روسية أدت إلى إزاحة خطوط الاتصال والدفاع، ما دفع القوات الأوكرانية إلى عمليات سحب أو إعادة تمركز نحو مواقع أكثر قابلية للدفاع لتقليل الخسائر البشرية وتأمين خطوط الإمداد. وكل يوم تتغير الخريطة في الشرق الأوكراني في هذا الصراع الذي يدار بمحاور تكتيكية وعمليات قصف استراتيجية، ومعادلات لوجستية وسياسية تحدد إلى أي مدى يمكن لكل طرف تحويل نصر محلي إلى مكسب مستدام.

ومع ذلك، ترفض كييف تقديم أي تنازلات تتعلق بوحدة أراضيها، وتطالب بانسحاب القوات الروسية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تستند إلى القانون الدولي واحترام سيادتها. وقد عبر الرئيس الأوكراني عن هذا المنحى في اللقاء الذي جمعه بالقادة الأوربيين في لندن في الثامن من ديسمبر 2025، مشدداً على أن أوكرانيا «لا يمكنها أن تتخلى عن أراضيها».

أما روسيا، فما زالت تشدد على مطالبها، وأكد مسؤولون يتقدمهم الرئيس فلاديمير بوتين، أن أهداف «العملية العسكرية الخاصة»، تشمل «نزع السلاح والنازية» من أوكرانيا، وحماية المتحدثين بالروسية في منطقة دونباس، وضمان اعتراف كييف والغرب بالتغييرات الإقليمية وأولها ضم المقاطعات الأربع إلى روسيا. وقد أكد المسؤولون الروس في أواخر عام 2025 أن تحقيق هذه الأهداف يمثل أولوية قصوى. تتمسك موسكو بشروطها، وعلى رأسها اعتراف كييف بضم المناطق الأربع الخاضعة لسيطرة القوات الروسية، دونباس، التي تضم دونيتسك، ولوهانسك، وزابوريجيا وخِيرسون، وشبه جزيرة القرم والتي ضمّت من قبل روسيا في 2014، ومدينة سيفاستوبول.

وحتى أواخر عام 2025، لم تحقق أهدافها الاستراتيجية الرئيسية المعلنة، مثل تغيير النظام في كييف أو «نزع السلاح والنازية» بالكامل من أوكرانيا، لكنها حققت بعض المكاسب الإقليمية المحدودة، مثل السيطرة على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومعظم مناطق لوغانسك ودونيتسك وأجزاء من منطقتي خيرسون وزابوريجيا.

وفيما تشير التقارير الغربية إلى أن روسيا عاجزة عسكرياً عن تحقيق أهدافها المعلنة، تساوقت موسكو مع هذا الانطباع واستطاعت أن تحول الحرب إلى معارك استنزاف لأوكرانيا ولحلفائها الأوروبيين، وبالنسبة إلى أوكرانيا، فقد أدت الحرب إلى تداعيات كارثية ومستمرة على البلاد على كافة الصعد، مع استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في التفاقم حتى أواخر عام 2025. وبلغت الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية الأوكرانية نحو 170 مليار دولار بحلول أوائل عام 2025، مع دمار هائل في قطاعات الإسكان والنقل والطاقة. كما تضرر أكثر من 90% من قدرة توليد الطاقة الحرارية ونحو 50% من محطات الطاقة الكهرومائية بحلول منتصف عام 2025، ما أدى إلى انقطاعات يومية طويلة الأمد للكهرباء. واجتماعياً، يعاني الملايين من الصدمات النفسية والضغوط المرتبطة بالخوف المستمر من الهجمات، بينما يعمل القطاع الصحي تحت ضغط شديد مع استهداف المرافق الطبية.

وبالنسبة إلى أوروبا، فقد تعمقت في القارة خلال 2025 تداعيات بعيدة المدى على القارة، وخصوصاً قطاعات الطاقة والاقتصاد، وعادت قضايا الأمن والدفاع إلى صدارة الأجندة الأوروبية، مع زيادة المخاوف من التهديد الروسي المباشر، ما دفع الدول الأوروبية إلى رفع الإنفاق الدفاعي بزيادة ميزانياتها العسكرية بشكل كبير، على حساب ميزانيات التنمية والرفاه التي عاشتها القارة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ومع طول أمد الصراع في أوكرانيا، ظهرت انقسامات داخلية بين الدول الأعضاء حول مستوى الدعم اللازم لكييف، وأعباء التمويل.

ولم تكن روسيا بمنأى عن التداعيات والمخاطر، فقد أدت الحرب في أوكرانيا إلى تداعيات كبيرة ومعقدة. ورغم تمكن موسكو من إظهار قدر من «المرونة الاقتصادية» في المدى القصير، لكنها واجهت تحديات استراتيجية طويلة الأمد وعزلة دولية متزايدة حتى أواخر عام 2025. وخلال السنوات الثلاث الماضية، تحول الاقتصاد الروسي إلى نمط «اقتصاد الحرب»، وزاد الإنفاق العام الموجه للقطاع العسكري بشكل هائل، متجاوزاً 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025. كما أدت العقوبات الغربية الشاملة إلى عزل روسيا مالياً وتكنولوجياً عن القوى الأوروبية، لكنها عوضت ذلك بالتقارب الكبير مع الصين. وإزاء الصمود العام في المعركة والموقف، أظهرت استطلاعات رأي ارتفاعاً في الدعم الشعبي لبوتين، رغم الدعايات الغربية التي تقول إن أكثر من نصف الروس يرون أن الحرب أثرت سلباً في حياتهم اليومية.

إزاء تعقد المشهد العسكري والسياسي والمخاوف من الدخول في مسارات خطيرة تدخلت البراغماتية الأمريكية مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في العشرين من يناير. ومنذ ما قبل فوزه بالانتخابات وعد ترامب بأنه سينهي هذا النزاع «خلال 24 ساعة»، لكن ذلك لم يحدث إلى الآن. وشهد العام محطات دبلوماسية بارزة، من محادثات إسطنبول في يوليو، إلى اجتماعات جنيف التي أظهرت تفاهماً أولياً بشأن جوانب فنية، وصولاً إلى لقاءات متكررة بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتحضير لتواصل عسكري رفيع المستوى لتقييم فرص تنفيذ المبادرة. كما عُقدت قمة أمريكية-روسية في ألاسكا في أغسطس وجرت بين ترامب وبوتين سلسلة اتصالات هاتفية دون نتائج حاسمة حول الصراع، لإنهاء أطول حرب تشهدها أوروبا منذ 1945.

وفي الآونة الأخيرة، وفي إطار مسعى أمريكي جاد لقبول خطتها لإحلال السلام في أوكرانيا، ووقف الحرب مع روسيا، كثّفت واشنطن اتصالاتها مع كييف لحثّها على قبول إطار سلام المقترح، وآخرها لقاءات في ميامي جرى التكتم على نتائجها، فيما يتم بحث الخطة الأمريكية، التي تضم 19 بنداً بعد تعديلات قالت الإدارة الأمريكية إنها راعت الاحتياجات الأمنية الأوكرانية، ولم تعلن روسيا موقفاً واضحاً بشأنها على الفور. وبحسب دبلوماسيين غربيين، تتضمن الخطة الأمريكية ضمانات أمنية ملزِمة قانونياً لأوكرانيا وأوروبا، إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية لكييف على المدى البعيد، غير أن بنوداً خاصة بإعادة هيكلة الجيش الأوكراني، أثارت مخاوف من إمكانية استغلالها مستقبلاً لتقييد التسليح. ويزيد تمسك كييف بهدف الانضمام إلى الناتو، الذي تعتبره موسكو خطاً أحمر، تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق، ما يضع واشنطن أمام معادلة دقيقة بين حماية مصالحها الاستراتيجية والحفاظ على إجماع شركائها الأوروبيين.

ضغوط الحلفاء

وبموازاة ذلك يتوصل الجدل في القارة الأوروبية بشأن دعم أوكرانيا وتمكينها من الدفاع عن نفسها، والرغبة في عدم إغضاب الرئيس الأمريكي، وسط مخاوف من أن يؤدي الضغط على كييف إلى تسوية لا توفر حماية كافية من أي هجوم مستقبلي، ولا تضمن إعادة إعمار اقتصادها على نحو مستدام. وتخشى دول في الشرق الأوروبي، خصوصاً بولندا ودول البلطيق، من أن أي تنازل لأهداف موسكو قد يشجع على تقويض منظومة الأمن الأوروبي كما يقولون.

ويرى محللون أن عام 2025 شكّل نقطة تحول في مسارات الحرب والدبلوماسية، لكنه كشف أيضاً عمق الانقسام الدولي إزاء سُبل إنهائها، مع تصاعد الضغوط الداخلية على حكومات الأطراف كافة، خصوصاً مع ارتفاع كلفة الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا.

ويُتوقع أن يكون عام 2026 حاسماً في تقرير مآلات الصراع، مع اقتراب استحقاقات انتخابية في الولايات المتحدة ودول أوروبية قد تعيد صياغة أولويات الدعم لكييف، فيما تراهن موسكو على عامل الوقت لإرهاق الحلف الغربي وتحقيق مكاسب ميدانية تُحسّن موقعها التفاوضي.

وبين تشديد الضغط العسكري وتراجع زخم الوساطات، تبقى أوكرانيا ساحة مفتوحة لصراع جيوسياسي محتدم، فيما يظل السلام مرهوناً بإيجاد معادلة توازن دقيقة تجمع بين وقف الحرب، وصون الأمن الأوروبي.

20 بنداً لإبرام السلام بين روسيا وأوكرانيا

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاصيل بنود أحدث خطة تم الاتفاق عليها مع الولايات المتحدة سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، وتمّ رفعها الى موسكو لإبداء موقفها منها، وفي ما يأتي أبرز نقاط الخطة المؤلفة من 20 بنداً:

1-تجديد تأكيد سيادة أوكرانيا.

2- اتفاق عدم اعتداء كامل وغير مشروط بين روسيا وأوكرانيا.

3- حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية قوية.

4-عدد القوات المسلحة الأوكرانية في زمن السلم 800 ألف.

5- ضمانات أمنية غربية لأوكرانيا تقدّم وفق المادة الخامسة (من ميثاق الناتو).

6- تضفي روسيا طابعاً رسمياً على سياسة عدم الاعتداء حيال أوروبا وأوكرانيا.

7- تنضم أوكرانيا الى الاتحاد الأوروبي ضمن فترة زمنية محددة بوضوح.

8- حزمة تنمية عالمية قوية لأوكرانيا تغطي مروحة واسعة من المجالات الاقتصادية.

9-إنشاء صناديق من أجل تعافي اقتصاد أوكرانيا وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

10-عقب إبرام هذا الاتفاق، تُسرّع أوكرانيا إنجاز اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

11- تؤكد أوكرانيا أنها ستبقى دولة غير نووية وفقاً لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

12- تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية بشكل مشترك من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا.

13- تلتزم الدولتان باعتماد برامج تعليمية في المدارس وعلى امتداد المجتمع تعزز التسامح.

14- في مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، سيتم اعتماد خط انتشار القوات في تاريخ هذا الاتفاق عملياً كخط التماس.

15- بعد التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات الإقليمية المستقبلية، تتعهد كل من روسيا الاتحادية وأوكرانيا بعدم تعديل هذه الاتفاقات بالقوة.

16- لا تعوق روسيا استخدام أوكرانيا لنهر دنيبرو والبحر الأسود لغايات تجارية.

17- لجنة إنسانية لحل القضايا العالقة وتبادل شامل للأسرى وفق قاعدة «الكل مقابل الكل».

18-ينبغي على أوكرانيا إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن بعد توقيع الاتفاق.

19 هذا الاتفاق مُلزِم قانونياً. سيُشرف على تنفيذه وضمانه مجلسٌ للسلام برئاسة الرئيس ترامب.

20- بمجرد موافقة جميع الأطراف على هذا الاتفاق، يدخل وقف كامل لإطلاق النار حيّز التنفيذ فوراً. (أ ف ب)

تقاطع للمصالح بين اللاعبين الدوليين

منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يوم 22فبراير 2022، تحوّل الصراع في هذا البلد من مواجهة ثنائية بين موسكو وكييف إلى ساحة مفتوحة لتنافس دولي معقد، تشارك فيه قوى كبرى تسعى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية أو إعادة رسم توازن القوى في القارة الأوروبية. وأفضى هذا التشابك إلى صراع متعدد الطبقات، تتقاطع فيه اعتبارات الأمن العسكري مع ملفات الاقتصاد والطاقة والسياسة الدولية، لتغدو الأزمة واحدة من أكثر النزاعات تأثيراً في إعادة تشكيل ملامح النظام العالمي خلال السنوات الأخيرة.

وتُعدّ الولايات المتحدة اللاعب الأكثر حضوراً في الأزمة، سواء على مستوى الدعم العسكري أو السياسي أو الاستخباراتي. فواشنطن تنظر إلى الحرب بوصفها اختباراً لمدى قدرتها على الحفاظ على النظام الدولي القائم على نفوذها العسكري والاقتصادي، ومنع روسيا من فرض تغيير بالقوة على حدود أوروبا، ولو أن هذه السياسة تغيرت جذرياً بعد مجيء إدارة دونالد ترامب.

أما الاتحاد الأوروبي، فهو اللاعب الأكثر تضرراً من الحرب والأقرب جغرافياً إلى تداعياتها، إذ يواجه الأوروبيون معادلة صعبة تجمع بين دعم أوكرانيا سياسياً وعسكرياً، والحفاظ على تماسكهم الداخلي، والتعامل مع أزمات اقتصادية وطاقة غير مسبوقة منذ عقود. كما بات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدوره طرفاً محورياً في الأزمة، من خلال تنسيق الدعم العسكري وتبادل المعلومات وتعزيز الجبهات الشرقية للحلف.

أما الصين، ورغم إعلانها المتكرر الحياد، إلا أنها أحد أكبر اللاعبين المؤثرين في خلفية الصراع. وتنظر بكين إلى الحرب من زاوية استراتيجية تتعلق بموازين القوى مع الولايات المتحدة، ومن زاوية اقتصادية تتصل بإمدادات الطاقة والتجارة العالمية. ورغم عدم تقديمها دعماً عسكرياً مباشراً لروسيا، فإنها حافظت على مستوى مرتفع من التعاون الاقتصادي معها، ما ساهم في تخفيف آثار العقوبات الغربية على موسكو.