اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة (حفظه الله ورعاه) الموازنة العامة للإمارة بإجمالي نفقات بلغت نحو 44.5 مليار درهم؛ حيث إن الموازنة العامة لهذه السنة تهدف إلى تحقيق الاستدامة المالية وتحقيق الازدهار الثقافي والعلمي والاقتصادي والرفاهية الاجتماعية لكافة القاطنين بالإمارة.
وكذلك تهدف الموازنة العامة لهذه السنة إلى ضمان الأمن والأمان الاجتماعي واستدامة الطاقة والمياه والغذاء وتعزيز قدرة الجهات الحكومية على تمويل مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية وتوفير السكن الملائم لفئات متعددة من المواطنين في أرجاء الشارقة، وتطوير بنية تحتية سياحية تسهم في إنعاش السياحة الثقافية والترفيهية والاجتماعية|؛ لتزداد نسبة مساهمة هذا القطاع الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
واستندت الموازنة العامة لعام 2026 إلى العديد من المرتكزات الاستراتيجية والمالية؛ منها العمل الجاد على تطوير وتنمية بيئة اجتماعية وحضارية وثقافية وصحية وسياحية وبنية تحتية رائدة ترتقي مؤشراتها إلى مصاف الدول المتقدمة وتضمن للقاطنين في الإمارة التمتع بالمزايا التي يحققها الازدهار الاقتصادي، وكما تسعى موازنة عام 2026 إلى تعزيز القدرات والممكنات الحكومية في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية التي تواجهها الاقتصادات العالمية، ومنها حالة التضخم وارتفاع معدلات الفوائد والركود الاقتصادي، والأزمات الجيوسياسة، والتي تنعكس بالتأكيد على كافة الدول.
وفي ضوء ذلك فإن حكومة الشارقة وباستخدام أدواتها المالية والاقتصادية والاستراتيجية تعمل جاهدة على تقليل الآثار السلبية لهذه التحديات على الواقع المالي والاقتصادي لإمارة الشارقة وحماية المواطنين والمقيمين والشركات والمؤسسات العاملة فيها.
الأهداف والأولويات والمؤشرات الاستراتيجية
تبنت الموازنة العامة للحكومة العديد من الأهداف والأولويات والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي والحضاري والسياحي والبنيوي وجعلت من المواطن الهدف والمرتكز الأساسي، وتعمل في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة (حفظه الله ورعاه) على استدامة العيش الكريم للقاطنين في الإمارة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات في مختلف المجالات الحياتية؛ بحيث يشعر الجميع بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمن والأمان.
ولعل من أبرز هذه الأهداف تعزيز الاستثمار في البنية التحتية وبقية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية، التي تعزز تنافسية الإمارة واستدامة وضعها المالي وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ وأساليب متنوعة، تخدم المواطنين وتعمل على تلبية الاحتياجات الحياتية المختلفة، وتضمن لهم الحياة الكريمة، وتوفير فرص العمل في القطاعين الحكومي والخاص، والاهتمام الاستثنائي بتطوير قدرات ومهارات المواطنين الباحثين عن عمل من أجل تطويرهم وزجهم في الحياة العملية بمهارات ريادية متميزة تعزز قدرتهم وتحفزهم على العطاء الأفضل والمساهمة الجادة والفاعلة في جعل إمارة الشارقة منبراً علمياً ومنصة ثقافية وبيئة سياحية واقتصادية مميزة تعزز مكانتها الثقافية والاقتصادية والمالية على الخارطة المحلية والإقليمية والدولية.
عملت الموازنة بأهدافها ومنهجية عملها، على استخدام وتطوير أفضل الوسائل والتقنيات التي تعمل على تحفيز الاقتصاد والتنمية والاستدامة المالية، فضلاً عن الاهتمام المتنامي بالموارد والطاقات البشرية المواطنة، وتعزيز دورها في عمليات البناء والتنمية المستدامة، والتي تسعى إلى إنجازها هذه الموازنة خلال السنة المالية 2026.
التوجه الاستراتيجي للحكومة للسنوات القادمة يستند إلى تطوير النتائج المتحققة خلال السنوات القادمة، والتي نقلت إمارة الشارقة من الوضع المحلي والإقليمي إلى أن تكون محطة عالمية وريادية في مختلف المجالات وخاصة العلمية والثقافية والتراثية والاجتماعية، بل البيئية أيضاً؛ كون إمارة الشارقة احتلت مراتب متقدمة في التصنيف العالمي للمدن؛ من حيث النظافة والأمان والسياحة وتفضيلها كموقع للعيش من قبل مختلف الجنسيات.
وتبنت الموازنة رؤية استراتيجية متكاملة، في ضوء الخطة المالية للحكومة للسنوات 2023-2030 على ضبط وترشيد الإنفاق في المجالات التي قد لا تحقق قيمة مضافة إلى مؤشر التنافسية والاستدامة المالية، بهدف تحفيز كفاءة إدارة الإنفاق الحكومي من قبل الجهات الحكومية في الإمارة وتعزيز قدرات هذه الجهات على تمويل البرامج والأنشطة والخطط الاستراتيجية، ولذلك فقد ازدادت موازنة 2026 بمقدار (3%) عن موازنة 2025.
أشار الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة إلى أن الموازنة العامة للإمارة تبنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية، التي عكست التوجيهات السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة والمتجددة، وكذلك توجهات المجلس التنفيذي والرؤية الاستراتيجية لدائرة المالية المركزية، والتي تعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية وتعزيز تنافسية الإمارة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية والثقافية والسياحية ودعم الموارد المالية للجهات الحكومية، وذلك من أجل تقديم الخدمات الحكومية بمعايير عالمية ووفق مؤشرات حددتها موازنة الأداء المطبقة في حكومة الشارقة، فضلاً عن تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص وتقديم الدعم المتنامي لهذا القطاع الاستراتيجي، بما يضمن له الاستمرار في دفع عجلة النمو والتنمية والتطور للإمارة.
وتابع أن الموازنة العامة لعام 2026 تبنت العديد من الأدوات لضمان الاستدامة المالية للحكومة، كما تبنت الحكومة استراتيجية متكاملة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة في الإمارة على تطوير استراتيجية التحول الرقمي للعديد من الخدمات المالية ومنها وسائل الدفع والتحصيل الإلكتروني، ما أسهم في تقديم أفضل الخدمات التنافسية للمتعاملين ودعم دور هيئة الشارقة الرقمية في تبني أفضل الممارسات العالمية في بناء وتطوير استراتيجية التحول الرقمي لحكومة الشارقة، وهذا يعزز تنافسيتها على المستوى المحلي والدولي، كما أنها عززت قدرة الجهات الحكومية في إعادة هندسة العمليات وتقليص الإجراءات؛ لتحقيق قفزة نوعية في عمليات تصفير البيروقراطية على مستوى المنظومة المالية الحكومية في الإمارة.
وأضاف الشيخ محمد بن سعود القاسمي: «أن الموازنة العامة لعام 2026 هي موازنة بثلاثة أبعاد متقدمة فالبعد الأول يمثل تطوير أهداف واستراتيجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتعزيز الرفاهية والازدهار للقاطنين في الإمارة والبعد الثاني استراتيجي تمثل في تطوير وتعزيز الاستدامة المالية للحكومة وتعزيز قدرتها على تمويل الأنشطة والمبادرات والمشاريع الاستراتيجية والتشغيلية، أما البعد الثالث فقد تمثل في تطوير استراتيجية منظومة الخدمات الحكومية وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي؛ حيث تبنت أولويات استراتيجية في مجال تحفيز اقتصاد الإمارة؛ من خلال منح الخصومات وإعادة النظر في العديد من رسوم الخدمات لتخفيض تكلفة الأعمال على المتعاملين والمستثمرين».
وأكد أن «الموازنة ركزت على توفير العديد من المتطلبات التنموية والاجتماعية؛ لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي، التي تسهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الإقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى التنافسية للإمارة؛ من خلال تقديم خدمات مالية واستراتيجية مميزة وأن تراعي مستوى توفير البيئة الجذابة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير البيئة السياحية في مجالات مختلفة، منها السياحة الثقافية والتراثية والعلاجية والعلمية والترفيهية، وأن تكون كافة المعطيات والمؤشرات والنتائج ضمن المعايير المالية الدولية؛ من حيث معدلات التضخم والإنفاق القطاعي وبقية مؤشرات الاقتصاد الكلي، فضلاً عن تعزيز أطر سياسات ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي».
وقال الشيخ محمد بن سعود القاسمي «إن الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع دور السياحة في الإمارة، من خلال المشاريع السياحية والخدمية التي أشرف على تنفيذها صاحب السمو حاكم الشارقة، والتي حققت وستحقق قيمة مضافة للإمارة، بوصفها محطة فاعلة للجذب السياحي والعلمي والثقافي، وإرساء دعائم البيئة الاستثمارية الواعدة، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية وزيادة فرص التوظيف، والتي تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة، والعمل الجاد على دعم الجهات الحكومية مالياً وتوفير كافة متطلبات التمويل اللازمة لتعزيز قدراتها في تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية والتشغيلية. كما تضمن تحقيق أفضل الخدمات المميزة للمواطنين والمقيمين في كافة المجالات الحياتية ووفق أفضل المعايير والممارسات التي تحقق الرفاهية والسعادة للمجتمع، حيث أصبح للشارقة مكانة متميزة على الخارطة العالمية الثقافية والعلمية والسياحية، وإن حصول الشارقة على هذه المكانة المميزة هو نتيجة للرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة وقيادته لعملية البناء بطريقة تراكمية ومستمرة؛ لتكون الشارقة عاصمة عالمية للإبداع الثقافي والحضاري وغير ذلك من الإنجازات التي نفتخر فيها جميعاً».
وأكد وليد الصايغ المدير العام لدائرة المالية المركزية أنه في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطورات اقتصادية ومالية قد تنعكس إيحابياً على حالات الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي ومنها منطقتنا، ومن ذلك بدايات انخفاض معدلات التضخم وكذلك انخفاض أسعار الفائدة، الذي قد يؤدي إلى حالات من الانتعاش الاقتصادي، تعزز القدرات الاستثمارية والتمويلية للعديد من الاقتصادات الدولية والمحلية وأن إمارة الشارقة هي جزء حي ومتفاعل مع البيئة الدولية والمحلية، لذلك إن حكومة الشارقة ومن خلال الموازنة العامة لعام 2026 قد أخذت بنظر الاعتبار هذه الظروف المشجعة وهي تعمل أيضاً ببعدٍ يحقق الاستدامة المالية ويعزز التنافسية الاقتصادية، بالإضافة إلى العمل على توفير المتطلبات والاحتياجات الاجتماعية والتوظيف وتعزيز قدرات الحكومة في بناء وتطوير البينة التحتية للإمارة؛ حيث تستمر عملية تنفيذ المشاريع والمبادرات الرأسمالية وشهدت مدينة خورفكان ومدينة كلباء وبقية مناطق الإمارة نهضة عمرانية ذات أبعاد اجتماعية وسياحية وثقافية.
وقال إن موازنة عام 2026 قد عملت على توفير إطار عملي في تنفيذ توجيهات وأولويات صاحب السمو حاكم الشارقة في أن تكون هذه الموازنة الأداة الاستراتيجية التي تترجم رؤية واستراتيجية الحكومة، بمنظور عصري وتنافسي متطور، وعليه فإن عملية إعداد الموازنة قد تمت في ضوء خطة مالية بعيدة المدى للحكومة، إضافة إلى ربط الموازنة العامة للإمارة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية، ومنها زيادة مستوى تطوير وتحسين البنية التحتية للإمارة وزيادة التنافسية الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال الشراكات الاستراتيجية لتضمن له الاستمرار في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية وتبني أفضل التقنيات في عملية التحول الرقمي للخدمات المالية الحكومية، ومنها وسائل الدفع والتحصيل.
وأضاف أن الموازنة تعمل أيضاً على تقديم الدعم الاجتماعي وتوفير فرص العمل والسكن الملائم؛ لتنعم العوائل بالاستقرار والاطمئنان والتكاتف الأسري، وهو ما أشار إليه صاحب السمو حاكم الشارقة في أكثر من مناسبة، ما يمثل هاجساً لسموه، إذ يسعى إلى تحقيق العيش الرغيد والازدهار الدائم للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارة الباسمة. وبذات الاتجاه عملت الحكومة على تنويع مصادر تمويل الموازنة لضمان الاستدامة المالية للمشاريع والمبادرات التي يوجه بتنفيذها صاحب السمو الحاكم في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والعلمية والبنية التحتية بطريقة احترافية، ووفق أفضل المعايير والممارسات العالمية في هذا الشأن، فضلاً عن تبني استراتيجية واضحة في تحفيز الجهات الحكومية على تعزيز وتطوير أدوات ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي وتوجيه هذا الإنفاق نحو المجالات التي تحقق قيمة مضافة للمجتمع.
المصروفات
وأشار وليد الصايغ إلى أن الموازنة العامة قد ازدادت المصروفات فيها بنسبة (3%) عن موازنة عام 2025 واستمرت الحكومة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجات الإنفاق على هذه المشاريع في عام 2026 ولتشكل هذه النسبة (35%) من الموازنة العامة، أما الرواتب والأجور فقد شكلت نسبة (30%) من الموازنة العامة لعام 2026، وكذلك الحال بالنسبة للمصروفات التشغيلية فقد شكلت (25%) لعام 2026، أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو (12%) من الموازنة العامة، في حين شكلت موازنة تسديدات القروض وفوائدها نسبة (15%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2026 وبانخفاض مقداره (1%) عن موازنة 2025 وهذه تعزز قدرة الحكومة ومتانة الملاءة المالية لها في تسديد كافة التزاماتها، وأخيراً فقد بلغت المصروفات الرأسمالية نحو (2%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2025.
وبشكل عام ومن أجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية للحكومة والعمل على تعزيز كفاءة ضبط الإنفاق الحكومي، مع العمل على تلبية متطلبات الجهات الحكومية وتحسين قدرتها لمواجهة متطلبات التنمية وتطوير مستوى ترشيد الإنفاق الحكومي.
وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الأدوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة، فقد احتل قطاع البنية التحتية المرتبة الأولى بين قطاعات الموازنة العامة، ليشكل نسبة (35%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2026، وهذا يعكس الاهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البنية التحتية للإمارة بوصفها العمود المرتكز الأساسي لعملية التنمية والاستدامة وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في كافة القطاعات الحيوية.
في حين يأتي قطاع التنمية الاقتصادية في المرتبة الثانية من الأهمية النسبية؛ فقد شكل نحو (30%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2026 وقد ازدادت قيمته بنسبة (17%) عن موازنة 2025، أما قطاع التنمية الاجتماعية فقد جاء في المرتبة الثالثة؛ حيث شكلت أهميته النسبية نحو (23%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2026 حيث ازدادت قيمته بنسبة (6%) عن موازنة 2025 وهذا يعكس الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية للموازنة العامة للحكومة لعام 2026. في حين شكلت الأهمية النسبية لقطاع الإدارة الحكومية والأمن والسلامة نحو (12%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2026، وبزيادة مقدارها (16%) عن موازنة عام 2025، وهذا بسبب اهتمام الحكومة بالقطاع الأمني والإداري والتقني للحكومة..
الإيرادات
أما على صعيد الإيرادات العامة للحكومة؛ ففي الوقت الذي تشكل فيه هذه الإيرادات المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة حيث اهتمت الحكومة بطريقة استثنائية في تنمية هذه الإيرادات وتحسين كفاءة التحصيل وتطوير الأدوات والأساليب التقنية والذكية التي تعزز هذه التوجه، ويتضح من تحليل اتجاهات الإيرادات العامة، وبشكل عام فقد حققت الإيرادات العامة في موازنة 2025 زيادة مقدارها (26%) مقارنة بإجمالي الإيرادات لعام 2025، وقد شكلت الإيرادات التشغيلية نسبة (69%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2026 وبزيادة مقدارها (16%) عن الإيرادات التشغيلية لعام 2025، في حين بلغت نسبة الإيرادات الرأسمالية نسبة (10%) لعام 2026 وبزيادة مقدارها (35%) عن موازنة 2025، أما الإيرادات الضريبية فقد شكلت نحو (16%) من مجموع الإيرادات العامة لعام 2026 حيث حققت زيادة مقدارها (101%) مقارنة بموازنة الإيرادات الضريبية لعام 2025، وبذات الاتجاه فقد شكلت الإيرادات الجمركية نسبة (3%) لعام 2026 من إجمالي موازنة الإيرادات العامة، أما إيرادات النفط والغاز شكلت نحو (2%) من إجمالي موازنة الإيرادات لعام 2026.
شكر وتقدير
وبمناسبة اعتماد موازنة الإمارة بالمرسوم الصادر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة (حفظه الله ورعاه) أعربت دائرة المالية المركزية عن فائق تقديرها للجهود الداعمة والمميزة التي بذلتها الجهات الحكومية كافة في إنجاز الموازنة خلال فترة قياسية وتقديمها لكافة أنواع الدعم والمساندة لدائرة المالية المركزية.
وتقدمت الدائرة بشكرها وتقديرها العالي لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ورئيس المجلس التنفيذي وأعضاء المجلس التنفيذي لما قدموه من توجيهات ودعم ومتابعة طيلة فترة إعداد الموازنة العامة للإمارة لعام 2026.
كما شكرت رئيس وأعضاء المجلس الاستشاري لمقترحاتهم وتوصياتهم القيمة والإيجابية.