قضت المحكمة المدنية في دبي ببطلان عقد بيع مركبة فاخرة، وألزمت الشركة البائعة برد 600 ألف درهم إلى المشتري، بعد ثبوت أن المركبة مطلوبة دولياً من قبل الإنتربول، ما يجعل محل العقد غير جائز التعامل عليه قانوناً.
وفي تفاصيل القضية، أقام شخص من جنسية دولة عربية دعوى مدنية، مطالباً بإلزام شركة بسداد 720 ألف درهم، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، على خلفية شرائه مركبة تبين لاحقاً أنها مطلوبة دولياً، الأمر الذي أدى إلى مصادرتها وحرمانه من الانتفاع بها.
وتعود وقائع الدعوى إلى شهر أكتوبر من العام الجاري، حيث إنه اشترى من شركة متخصصة في بيع المركبات الفاخرة المستعملة مركبة من مرسيدس بنز موديل 2023 بموجب عقد بيع قيمته الإجمالية 670 ألف درهم، سدد منها 200 ألف درهم، بينما تم تمويل باقي قيمتها عن طريق أحد المصارف الذي رهن المركبة ضماناً للتمويل.
وأوضح المدعي أنه بعد أن حاز المركبة وأثناء مراجعته هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتسجيل ملكيتها، فوجئ بإخطار رسمي يفيد بأنها مطلوبة من قبل الإنتربول الدولي ومشمولة ببلاغ يمنع التصرف فيها أو تسجيل ملكيتها، ما دفعه إلى مراجعة الشرطة، حيث تأكد وجود تعميم دولي عليها، وتم مصادرة المركبة والتحفظ عليها، الأمر الذي أفقده حيازته وانتفاعه بها كلياً.
وأشار إلى أنه أوفى بكافة التزاماته التعاقدية بحسن نية، وسدد جزءاً من قيمة المركبة، فضلاً عن مصاريف ونفقات إضافية على المركبة بلغت 50 ألف درهم، في وقت استمر فيه المصرف الممول في استقطاع الأقساط الشهرية رغم مصادرة المركبة وعدم الانتفاع بها، ما ألحق به أضراراً مالية ومعنوية جسيمة، مطالباً بفسخ العقد واسترداد المبالغ التي دفعها والتعويض عن الأضرار.
وبعد تداول الدعوى انتهت المحكمة إلى ثبوت أن المركبة مسروقة ومطلوبة دولياً قبل إبرام عقد البيع ما يجعله غير جائز التعامل عليه، ويترتب عليه بطلان العقد لانعدام المحل، بغض النظر عن حسن نية الشركة البائعة أو عدم علمها بحقيقة وضع المركبة. وبناء عليه قضت المحكمة حضورياً بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 600 ألف درهم، مع إلزامها بالرسوم والمصاريف، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
«مدنية دبي» تبطل العقد وترد له 600 ألف درهم
يشتري مركبة مطلوبة دولياً من الإنتربول
29 ديسمبر 2025 00:21 صباحًا
|
آخر تحديث:
29 ديسمبر 00:21 2025
شارك