توجيهات صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بتوظيف 1000 مواطن ومواطنة في حكومة الشارقة خلال شهر يناير من العام المقبل 2026، وستبدأ مقابلات التوظيف لأبناء الوطن اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، تأتي استكمالاً لجهود توظيف المواطنين في دوائر ومؤسسات حكومة الشارقة، بعدما حققت نجاحاً كبيراً بتوظيف 3145 مواطناً خلال العام الحالي 2025.

وتأتي توجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة ضمن سلسلة مبادرات وتوجيهات بمتابعته المباشرة، والتي تتضمن استحداث المزيد من الوظائف بين الحين والآخر، دعماً لملف التوظيف والكوادر المواطنة، وتعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وإسعادها من خلال توفير الوظائف التي تكفل لها الحياة الكريمة بعز ورخاء.

ودولة الإمارات تعتبر نموذجاً يحتذى به في توطين الوظائف، وترى هذا الأمر خياراً استراتيجياً محورياً لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى تراب الوطن، وقد حققت الدولة خطوات ملموسة في هذا المجال، في القطاعين الحكومي والخاص، وآخرها ما كشفه تقرير برلماني للمجلس الوطني الاتحادي، عن زيادة الوظائف الشاغرة في ميزانية عام 2026 إلى 7842، في الحكومة الاتحادية.

ارتفاع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص والمصرفي في الدولة، من 29 ألفاً إلى أكثر من 157 ألف مواطن، بنمو قياسي تجاوز 437% خلال 4 سنوات فقط، يشير إلى النجاحات التي حققها مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس»، مدفوعاً بدعم كبير من القيادة الرشيدة لتحقيق مستهدفات التوطين في هذا القطاع الحيوي، كما أنه دليل واضح على ثقة أبناء وبنات الوطن بـ«نافس»؛ لذا لم يكد عام 2025 يرحل حتى أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين رفع قيمة الحد الأدنى لأجور المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 6000 درهم، ابتداءً من تاريخ 1 يناير 2026.

هذه الأعوام تستحق بجدارة إطلاق اسم أعوام التوطين عليها، بعدما تابعنا الزخم الذي شهده هذا الملف الحيوي؛ إذ تمثل نجاحات الإمارات في توطين الوظائف نموذجاً يُحتذى به، فمن خلال استراتيجيات فعالة وسياسات محفزة، استطاعت الدولة خلق بيئة عمل جاذبة للمواطنين، وهو ما أسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وزيادة التنوع في الاقتصاد الوطني؛ لذا فإن عزيمة القيادة الرشيدة والإمكانات البشرية المتاحة تشكلان قاعدة صلبة لمستقبل مزدهر لأبناء الوطن وبناته.

[email protected]