سجّلت المؤشرات الثقافية في الإمارات خلال عام 2025 نسباً إضافيّة جديدة على مستوى الترجمة والنشر والمشاركات المحلية والعربية والعالمية في معارض الكتب والفعاليات النوعية التي جمعت على أرض الدولة العشرات، بل المئات من الكتّاب والفنّانين والناشرين والمسرحيين والتشكيليين والإعلاميين المتخصصين في الشأن الثقافي والصناعات الإبداعية.
السمة العامة لحركة الثقافة في الإمارات في عام 2025 هي التنوّع والنموّ والتجديد سواء في البرامج والفعاليات والمبادرات، أو التجديد في آليات الإدارة والتنظيم والتنسيق، أو التجديد في قنوات الاتصال والتواصل مع مؤسسات العالم الثقافية، والاستفادة المستمرة من خبرات وأفكار هذه المؤسسات.
حضور الإمارات الثقافي في العالم خلال عام 2025 هو امتداد إضافي نوعي لحضور الدولة المنتظم في معارض الكتب بشكل خاص، وتنشيط الترجمة من العربية إلى لغات العالم، ومن اللغات الحية إلى العربية، وتكريسها دولياً لغة ثقافة وحوار مثمر وإيجابي دائماً بين الحضارات والثقافات والأفكار ذات الجوهر الإنساني التعايشي الذي تتصف به ثقافتنا العربية.
عام 2025 عام تسجيل «الفاية» على لائحة «اليونسكو» بوصفه تراثاً عالمياً تاريخياً بكل أبعاده المكانية والآثارية والجمالية، وهو إنجاز إماراتي بالغ الأهمية للمثقفين الإماراتيين والعرب، وأؤكد على البعد العربي لهذا الإنجاز الذي قادت ملفه الشارقة بحكمة ومهنية ليصبح «الفاية» مكان ثقافة، ومكان الهام للكتابة والفنون.
عام 2025 عام العديد من التكريمات والجوائز الأدبية التي ذهبت إلى رموز إماراتية، وعربية، وعالمية في الآداب والترجمة والنشر والفنون، البصرية والأدائية.
المسرح في 2025 هو امتداد لروح المسرح في السنوات والعقود الماضية مع الإضافات الجديدة في العروض وبنائها التراكمي العام، وأقصد به عناصر التأليف، والإخراج، والتمثيل.
الفنون الإسلامية، وثقافة الخط، وغاليريهات العرض التي تفوق المئة غاليري عزّزت الثقافة الجمالية الرفيعة في الإمارات، وأوجدت ثقافة الاقتناء كما أوجدت بالتراكم ما يشبه المجتمع الفني العالمي المتفق على تذوّق الفن، وقيمته المادية والمعنوية.
شهد عام 2025 نشاطاً برامجياً متزايداً من شهر إلى آخر على أجندة بيت الحكمة في الشارقة، ومكتبة محمد بن راشد في دبي، والمجمع الثقافي في أبوظبي، ودارة الشعر العربي، وبيت الفلسفة في الفجيرة، وغيرها من تكوينات ومبادرات ثقافية في إمارات الدولة عمّقت ثقافة القراءة وقيمة الكتاب، في عام المجتمع، وجوهره الإنسان المثقف القارئ بلغته العربية، ولغات العالم.