نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، حملة اقتحامات واسعة في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقال عشرات الأشخاص، بينهم صحفية وأسرى محررون، إضافة إلى اعتقال ثلاثة متضامنين أجانب في قرية المغير، بينما اقتحم عشرات المستوطنين مجدداً المسجد الأقصى المبارك، فيما هدمت السلطات الإسرائيلية عمارة سكنية في سلوان، وقررت إخلاء 13 شقة في بطن الهوى بالقدس المحتلة، ما يعني تشريد 13 عائلة تضم نحو 100 شخص، في حين نددت الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد وكالة «الأونروا» التي تُهدد بحرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية.

وقال نادي الأسير إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الصحفية والأسيرة المحررة أشواق عوض بعد اقتحام وتفتيش منزل عائلتها في بلدة بيت أمر شمالي الخليل. كما أعادت اعتقال أسير محرر ووالده عقب دهم منزليهما في بلدة الشيوخ شمالي شرق الخليل.  وطالت الاقتحامات العديد من القرى الفلسطينية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. كما شرعت البلدية الإسرائيلية في القدس، صباح أمس الثلاثاء، في هدم منزل في حي البستان ببلدة سلوان، بحجة البناء من دون ترخيص. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد ثبتت، أمس الأول الإثنين، قرار إخلاء 13 شقة سكنية، ما يعني تشريد 13 عائلة تضم نحو 100 فرد، في حي بطن الهوى، في خطوة اعتبرتها محافظة القدس امتداداً لسياسة التطهير العرقي والتهجير القسري بهدف تفريغ المدينة المقدسة من سكانها الأصليين واستبدالهم بالمستوطنين.

 من جهة أخرى، أقر الكنيست الإسرائيلي أمس الأول الاثنين تشريعاً يُجرّد الأونروا رسمياً من حصانتها الدبلوماسية، ويمنع الشركات الإسرائيلية من تزويد مؤسسات الوكالة بالمياه أو الكهرباء. ويمنح التشريع أيضاً الحكومة الإسرائيلية سلطة مصادرة ممتلكات الوكالة في القدس الشرقية، بما في ذلك مقرها الرئيسي ومركزها الرئيسي للتدريب المهني. ودان المدير العام للأونروا فيليب لازاريني التشريع ووصفه بأنه «شائن»، مندداً به على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره «جزءاً من حملة ممنهجة ومستمرة لتشويه سمعة الأونروا، وبالتالي عرقلة دورها الأساسي في تقديم المساعدة والخدمات التنموية للاجئين الفلسطينيين». كما انتقد المدير المنتهية ولايته للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، وهو الرئيس السابق للأونروا، هذه الخطوة ووصفها بأنها «مؤسفة جداً». وقال في مقابلة مع فرنس برس «في الوقت الراهن، ثمة خطر كبير يتمثل في حرمان ملايين الأشخاص من الخدمات الأساسية إذا ما حُرمت الأونروا من مساحة العمل والموارد اللازمة لها».  

في غضون ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح أمس الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت مصادر محلية، أن 480 مستوطناً، اقتحموا باحات المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة.