في ظل الانفتاح الرقمي والتخالط مع أمم وثقافات متنوعة ومع الانتشار الواسع لمشاهير وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرهم على فكر الشباب، أصبح تأثر الشباب والفتيات واضحاً في طريقة اللبس وقصّات الشعر الغريبة ونمط الحياة الغربي الذي يوثر سلباً في الهوية الأصيلة.
وأصبح البعض يظن أن اتباع نمط الحياة الغربي الدخيل علينا دليل على التمدن والتحضر والرقي، رغم أن كثيراً منها لا يتوافق مع قيمنا الدينية ولا تقاليدنا الأصيلة.
ومن نمط الحياة الغربي والدخيل علينا انتشار تربية الكلاب داخل المنازل، وأصبح شيئاً عادياً بالنسبة للكثير، بل يتفاخرون به وكأنه دليل على الرقي أو يعبّر عن طبقة معينة من المجتمع، وما هو إلا تقليد أعمى للغرب الذين يعاني قلة تواصل البشر والأسر بعضها ببعض فتلجأ لتربية الكلاب لتسليتها ولعدم الشعور بالوحدة، وليس تفاخراً ولا تباهياً، وإنما هو أسلوب الحياة لديهم لتعويض النقص الذي يعانونه.
إن تقليد الثقافات الدخيلة والمخالفة لبيئتنا وقيمنا وتنافي هويتنا الأصيلة ليس دليلاً حضارياً ولا دليل تطور، بل بالعكس تماماً، فهويتك هي فخر لك وليس عليك التنصل منها، ولا يعني ذلك الانغلاق أو رفض التطور، بل يعني الوعي والقدرة على التمييز بين ما يتوافق مع القيم وما يتعارض معها، وهنا تكمن أهمية ترسيخ مفهوم الاعتزاز بالهوية منذ الصغر، بوصفه مصدر قوة وفخر.
وفي الحقيقة، كثير من الشعوب في العالم تحترم وتقدر من يحافظ على هويته ويتمسك بجذوره، لأن الثبات على القيم دليل وعي ونضج حضاري، وأساس لبناء مجتمع متوازن قادر على مواجهة التحديات المعاصرة.
الأمم لا تُقاس بتقليد غيرها، بل بقدرتها على الحفاظ على هويتها الثقافية والدينية بفخر واعتزاز.

[email protected]