عندما نتحدث عن القائد، وليس أي قائد، إنما القائد صاحب الرؤية، والمبادر والجَسور، والقادر على تحويل الأفكار إلى فعل، والقدوة الذي يستمع ويوجه، ويمارس دوره بالقلب والعقل معاً، القائد الذي يقود مسيرة وطن بحكمة واقتدار، جعلته محط أنظار العالم، إذ خلق نموذجاً يحتذى من الجميع.
قائد بهذه الصفات المتفردة من الطبيعي أن توجه إليه سهام الحقد والغل، ولكن تفشل حتماً في تحقيق مآربها، لأنه قائد يواجه التحديات والمواقف الصعبة بجرأة وصدق وقدرة على اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب.
هذه الصفات مجتمعة، يتفرد بها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقود دولة الإمارات بعزيمة ومثابرة يومية، يحقق الإنجازات التي يصعب على الآخرين تنفيذها، ويجعل من الإمارات دولة ترسخ مكانها بين الكبار في قيادة القطار العالمي، وليس مجرد راكب عادي بين الركاب الآخرين.
إنه صاحب السموّ رئيس الدولة الذي يمزج بين الاستراتيجية والشخصية، ويقود كي يحقق الفرق في كل إنجاز، ويلهم الآخرين بأن يكون مثالهم وقدوتهم، في ألا يناموا قبل أن يتركوا أثراً وإنجازاً، وشق طريق جديد.
أن تنتقل دولة الإمارات، من دولة عادية إلى دولة تنافس على المراكز الأولى عالمياً في مختلف مؤشرات التنمية، والاقتصاد، والشفافية، والاستثمار، والسياحة، والدعم الإنساني، والحوكمة، والذكاء الاصطناعي، والتمكين، والقوة الناعمة، وغيرها، فهذا ليس هيناً أو بسيطاً، إنما هو نتيجة جهد وإرادة وتصميم على أن تكون الإمارات في الصفوف الأولى دائماً.
هذه الإنجازات هي ثمرة رؤية مستقبلية حدد أهدافها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ونتيجة جهد لا ينقطع لحكومة يقودها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، آلت على نفسها ألا تعرف المستحيل، وتحقق كل ما يعجز عنه الآخرون.
وإذ تستقبل دولة الإمارات العام الجديد، إنما تحتفي به قيادة وشعباً كعام سوف يكون استمراراً للأعوام السابقة، محفوفاً بالأمل والعزيمة والعمل يداً واحدة، قيادة وشعباً، من أجل وطن ثابت كالجبال الشامخة لا تهزه الأعاصير، ويتحدى المستحيل، ولا يهاب المخاطر، لأنه يتميز برجاحة العقل والحكمة والتعقل والإرادة الصلبة..
لذلك نقول في مطلع هذا العام، إن سهام الحقد والحسد التي توجه إلى الإمارات بنموذجها البناء من أكثر من جهة، سوف ترتد على أصحابها، لأن الإمارات دولة ثابتة على مواقفها، وقادرة على مواجهة التحديات بقوة وعزيمة، فشعبها وقيادتها من صنف الرجال الذين لا تهزهم الرياح العاتية، أو الانحناء للعواصف الحاقدة التي ستبوء حتماً بالفشل.
حفظ الله الإمارات وقادتها وشعبها ومقيميها وزوارها.