استلهام نهج المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في تعزيز دور أفراد المجتمع من أصحاب الكفاءات في تنمية وطنهم الإمارات، وبناء مستقبله، وذلك تزامناً مع نهاية «عام المجتمع» في الدولة، كان المنطلق لـ«الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع»، التي وجَّه بإطلاقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله».
إطلاق الهيئة امتداد عملي ومستدام لمخرجات «عام المجتمع» الذي كان مفعلاً في العام 2025 ونكمله بعام الأسرة في 2026، كما يأتي ترجمة مباشرة لشعار «يداً بيد» الذي رسّخ مفهوم الشراكة المجتمعية بكونه نهج عمل لا يقتصر على فترة زمنية محددة، وتمثل الهيئة إطاراً مؤسسياً يحافظ على زخم المبادرات التي أُطلقت خلال عام المجتمع، ويحوّلها إلى ممارسة مستمرة قائمة على إشراك أفراد المجتمع في تحمل المسؤولية والإسهام في صنع الحلول، بهدف وضع ركيزة دائمة في مسيرة التنمية.
«الهيئة الافتراضية بإدارة المجتمع» تعدُّ نموذجاً غير تقليدي في العمل الحكومي المبني على المشاركة المجتمعية، وتجسيداً لرؤية صاحب السمو رئيس الدولة في بناء الإنسان وتمكينه والاستثمار في طاقاته وإمكانياته في خدمة مجتمعه ووطنه، وتعزيز دور أفراد المجتمع أصحاب الكفاءات في تنمية وطنهم وبناء مستقبله، كذلك تُعدُّ نهجاً لمبدأ تداول الأدوار والمسؤوليات وتكريس مفهوم القيادة المجتمعية، وتعميق الشعور بالمسؤولية الوطنية المشتركة وفق مستهدفات عام المجتمع، كما تركّز على مهام ذات قيمة وطنية وفق تطلعات المجتمع واحتياجاته، وبالتالي تحويل التفاعل المجتمعي من المبادرات لنموذج عمل مستدام يخدم الوطن.
التوجيه بإطلاق الهيئة يعتبر نموذجاً غير تقليدي في العمل الحكومي والمشاركة المجتمعية، حيث يتيح النموذج ولأول مرة لأفراد المجتمع من أصحاب المهارات والكفاءات لإدارة الهيئة بشكل كامل.
الإمارات سباقة في استحداث هذا النموذج المبتكر في إشراك أفراد المجتمع، وينسجم مع رؤيتها في بناء حكومة ذكية مرنة، تستشرف المستقبل وتضع الإنسان في صدارة أولوياتها، كما أن الهيئة ليست مجرد فكرة تقنية، بل رؤية متكاملة لإدارة مجتمع أكثر تماسكاً ووعياً واستدامة، مجتمع يُدار بالفكر والقيم، وتعتبر خطوة تعكس إيماناً راسخاً بأن مستقبل المجتمعات يُصنع اليوم، في الفضاءين الواقعي والافتراضي على حد سواء.