اطّلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على مراحل سير العمل في مشروع تطوير شاطئ «جميرا 1»، أحد أبرز المشاريع الحيوية التي تنفذها بلدية دبي ضمن خططها الشاملة لتطوير البنية التحتية للشواطئ العامة، بما يسهم في الارتقاء بتجربة سكان وزوار دبي، ويعزز جَودة الحياة، ويرسخ مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للسياحة الشاطئية.
رافق سموه خلال زيارته للمشروع، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وعمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، وعبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومطر الطاير، رئيس اللجنة العليا للتخطيط الحضري في إمارة دبي.

 



وخلال الزيارة، استمع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، من المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، إلى شرح حول مستجدات المشروع الذي تجاوزت نسبة إنجازه 95%، والممتد على مسافة 1400 متر، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في تصميم الشاطئ وبنيته التحتية، من خلال توفير مرافق متكاملة وخدمات ترفيهية ورياضية تواكب النمو السكاني والسياحي، وتلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع، حيث من المقرر أن يعاود الشاطئ استقبال الزوار ومحبي الوجهات الشاطئية مع بداية شهر فبراير المقبل بمرافق وتجارب ترفيهية مميزة.
معايير جديدة
أكّد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن دبي لا ترسم وتصمم مستقبلها فحسب، بل تضع معايير جديدة لقيادة مجالات حيوية ستشكل ملامح مستقبل المُدن للعقود القادمة، وتبتكر أفكاراً ومشاريع نوعية لتطوير البنى التحتية للمدن، من خلال التخطيط الحضري المستدام الذي يوفر بيئة مثالية للإنسان من أجل العيش والعمل مع أفضل مقومات الرفاهية وأفضل مستوى جَودة حياة للأفراد والمجتمعات، بما يرسخ المكانة الرائدة لدبي كواحدة من أفضل المدن السياحية في العالم.

 

وقال سموّه: «هدفنا ووجهتنا واضحة نحو تصميم مدينة مستقبلية ذكية، تتميز ببنية تحتية نموذجية ومتقدمة ومستدامة، وشواطئها الأفضل عالمياً بتصاميمها الحضرية ومرافقها وخدماتها الشاملة، وأن تكون تجربة السكان والزوار في دبي تجربة متكاملة تعكس أسلوب الحياة الذي رسّخته كمدينة تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتولي جودة حياته ورفاهه اهتماماً محورياً، وتوفر للجميع بيئة متكاملة وآمنة وجاذبة للعيش والعمل والاستثمار».
وأضاف سموّه: «نواصل العمل على تطوير منظومة حضرية متكاملة تستبق احتياجات المستقبل، وتعتمد الابتكار والاستدامة نهجاً ثابتاً، بما يعزّز تنافسية دبي عالمياً، ويؤكد جاهزيتها الدائمة لدعم مسارات النمو الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ مكانتها كمدينة رائدة تُوازن بين التطور الحضري، والهوية، وجودة الحياة».
المعايير العالمية
يأتي مشروع تطوير شاطئ جميرا 1 تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتطوير الشواطئ العامة في دبي وفق أعلى المعايير العالمية، كما يتكامل مع مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، التي تركز على تعزيز المساحات العامة المفتوحة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق رفاه المجتمع، فضلاً عن تماشيه مع مستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، الرامية إلى تطوير الواجهات الساحلية، وتحسين كفاءة البنية التحتية الحضرية، وتعزيز سهولة الوصول والتنقل، بما يرسخ ريادتها ومكانتها كمدينة عالمية تتمتع بأفضل مستويات جَودة الحياة.

 

وقال المهندس مروان بن غليطة: «يعكس مشروع تطوير شاطئ جميرا 1 التزام بلدية دبي بتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة في تطوير الشواطئ العامة وفق أعلى المعايير العالمية، وبما يدعم كلاً من مستهدفات استراتيجية جودة الحياة في دبي 2033 ومستهدفات خطة دبي الحضرية 2040، ويعزز جاهزية البنية التحتية الساحلية، ويواكب النمو السكاني والسياحي في الإمارة، كما أنه يقدم تجربة جديدة ومتميزة لمرتادي الشاطئ».
وأضاف: «يعد المشروع أحد المشاريع الرئيسية التي تنفذها بلدية دبي ضمن مستهدفات الخطة الشاملة لتطوير الشواطئ العامة، الرامية إلى تطوير البنية التحتية لشواطئ دبي وفق مفاهيم ومعايير تصميم عالمية».
مرافق صحية
يشمل المشروع تطوير بنية تحتية شاملة تتضمن مرافق صحية وخدمية موزعة على امتداد الشاطئ، تشمل دورات مياه، ومناطق للاستحمام، وغرف تبديل ملابس، صُممت وفق أفضل الممارسات العالمية لضمان الراحة والخصوصية. كما يتضمن إنشاء مسارات مخصصة للمشاة، ومسارات للدراجات الهوائية والجري، إلى جانب مناطق للألعاب الترفيهية، والأنشطة الشاطئية، والمساحات المخصصة للفعاليات الموسمية. ويوفّر مواقف مخصصة للمركبات والحافلات، تشمل مواقف لشحن السيارات الصديقة للبيئة، وشبكات البنية التحتية المختلفة بما يعزز كفاءة الخدمات ويدعم الاستدامة البيئية.

 

ويولي المشروع اهتماماً خاصاً بتوظيف التقنيات الحديثة من خلال توفير خدمات الإنترنت اللاسلكي، وشاشات إلكترونية، وصناديق أمانات ذكية، إلى جانب تعزيز منظومة السلامة عبر خدمات الإنقاذ الشاطئي المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وربط أنظمة المراقبة بغرف التحكم المركزية في بلدية دبي وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
حلول هندسية 
جرى اعتماد حلول هندسية تمثلت في رفع مناسيب الشاطئ وتغذيته بالرمال النظيفة بكميات بلغت 250 ألف متر مكعب، الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرته على الاستجابة لتحديات ارتفاع منسوب مياه البحر، وتم ذلك وفقاً لدراسات فنية وبيئية متخصصة، وبما يحقق استدامة الشاطئ على المدى الطويل، وتحقيق أعلى درجات الاستجابة المرنة للتكيف مع المتغيرات المناخية.

 

ويتضمن المشروع طرح أكثر من 15 فرصة استثمارية في مجالات الأنشطة الشاطئية، ومنافذ البيع والمطاعم والخدمات، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم القطاع السياحي.
ويعكس المشروع رؤية وخطط بلدية دبي في تحويل الشواطئ العامة إلى مساحات حضرية متكاملة، تشكل عنصراً رئيسياً لجَودة الحياة، وتعزز الترابط المجتمعي، وتدعم مكانة دبي كأفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة في العالم.