أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، مساء أمس الأربعاء رسمياً، إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة والمكونة من 20 نقطة، فيما أعلن وسطاء اتفاق غزة اكتمال تشكيل لجنة إدارة القطاع برئاسة علي شعث، بينما حظيت اللجنة المقترحة دعماً فلسطينياً من جانب الفصائل والسلطة الفلسطينية على حد سواء، بينما شككت إسرائيل بالعملية، معتبرة أن (حماس) ستدير غزة من خلف الكواليس رغم تشكيل لجنة، في حين أعلنت إندونيسيا أن «القوة الدولية» هي «​إجراء مؤقت» ​وإن ‍«حل ‌الدولتين» لا ​يزال هو ‌الهدف النهائي.
شدد المبعوث الأمريكي على أن أي إخلال بالتزامات المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة ستترتب عليه «عواقب وخيمة»، وأكد ويتكوف في تدوينة على منصة «إكس» أن هذه الخطوة «تنشئ المرحلة الثانية المتضمنة إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة تمثلها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار الكاملة لغزة، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من «حماس» الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية لرفات الرهينة الإسرائيلي الأخير، محذراً من أن «عدم القيام بذلك سيتسبب في عواقب وخيمة»، وذكر ويتكوف أن المرحلة الأولى قدّمت مساعدات إنسانية تاريخية، وحافظت على وقف إطلاق النار، وأعادت جميع الرهائن الأحياء ورفات 27 من أصل 28 رهينة متوفين، وختم تدوينته بالقول: «نحن ممتنون للغاية لمصر وتركيا وقطر لجهود الوساطة التي لا غنى عنها، والتي جعلت كل هذا التقدم ممكناً حتى الآن».
ومن جانب آخر، أعلن وسطاء اتفاق غزة، مصر وقطر وتركيا، اكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، برئاسة الدكتور علي عبدالحميد شعث، وأكَّد بيان مشترك للوسطاء، مساء أمس الأربعاء، أن اكتمال تشكيل اللجنة «تطور هام من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة»، وأعرب الوسطاء عن أملهم في أن يمهّد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد، وشدد الوسطاء على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملاً، وصولاً إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة.
وأكَّد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الأربعاء التوصل لاتفاق على أسماء 15 عضواً في لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأمريكي التي تم الاتفاق عليها العام الماضي.
وكشفت وسائل إعلام أسماء لجنة التكنوقراط المتوقع أن تدير قطاع غزة، وهي إضافة إلى علي شعث رئيس الهيئة والمسؤول عن الطاقة والنقل، تضم أيضاً بشير الريس للشؤون المالية، وجبر الداعور للتعليم، وعايد ياغي للصحة، ورامي حلس للشؤون الدينية، وعلي برهوم للمياه والبلديات، وعدنان أبو وردة للعدل، وهناء الترزي للشؤون الاجتماعية، وأسامة الصيداوي للأراضي والإسكان، وعبدالكريم عاشور للزراعة، وعمر شمالي للاتصالات، وعايد أبو رمضان للاقتصاد والتجارة والصناعة، وحسني المغني لشؤون العشائر، واللواء سامي نسمان للداخلية، وأغلبية هذه الأسماء من عزة، بمن فيهم علي شعث، أصيل خان يونس، وهو شخصية فلسطينية بارزة في مجالات التخطيط التنموي، الهندسة المدنية، وتطوير المؤسسات في السلطة الفلسطينية.
ووفقاً لما أورده «أكسيوس»، فإن البيت الأبيض سيعلن تعيين مبعوث الأمم المتحدة السابق نيكولاي ملادينوف ممثلاً لمجلس السلام في غزة، على أن يكون المشرف المباشر على عمل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع وإعادة ترتيبه إدارياً وسياسياً وكانت صحيفة «تلغراف» البريطانية أفادت بوقت سابق بأن ترامب يعتزم عرض مقعد في مجلس السلام على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في إطار مسعى لإشراك قادة دول حليفة في آلية إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة.
وقال مصدر فلسطيني مطلع، أمس الأربعاء: إن ترتيبات وذكرت تقارير إخبارية أن أعضاء اللجنة سيجتمعون اليوم الخميس مع ميلادينوف في مقر السفارة الأمريكية في القاهرة.
وفي السياق، أكَّدت الفصائل الفلسطينية ومن بينها (حماس) في بيان، أنها تدعم تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، كما أعلنت الرئاسة الفلسطينية في بيان «دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية».(وكالات)