كشف موقع «أكسيوس» عن إشارات سرية من «حماس» بقبول خطة ترامب لنزع سلاحها تدريجياً، وسط تردد عدد من الدول في إرسال قوات لحفظ السلام إلى غزة، فيما أبدت «حماس» جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الانتقالية، واستعدادها لنزع وتسليم السلاح وسط تقارير تتحدث عن مفاوضات لمنح العفو عن مقاتليها، وبينما تحدثت مصادر فلسطينية عن اجتماع تعارفي للجنة إدارة غزة في القاهرة مع منسق «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، تواصل إسرائيل رفض فتح معبر رفح، وتصر على ربط الانسحاب من منطقة «الخط الأصفر» بنزع سلاح «حماس».
ذكر موقع «أكسيوس» أنه بعد إطلاق «المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أمس الأول الأربعاء، أكد مسؤولان أمريكيان في إحاطة صحفية أن حماس أشارت سراً إلى استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأمريكية والبدء في نزع سلاحها. وأشار الموقع إلى أنه في ذلك أمل بتحويل هدنة غزة إلى سلام دائم يعتمد على تخلي حماس عن أسلحتها، وعلى سحب إسرائيل لقواتها بدلاً من محاولة نزع سلاح حماس بالقوة مرة أخرى.
ومن جانبه، قال القيادي في حماس باسم نعيم في بيان، أمس الخميس: إن الحركة أعلنت جاهزيتها لتسليم إدارة القطاع «للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها». وأضاف في بيان أن إعلان تشكيل اللجنة «خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح لتنفيذ الاتفاق، سواء لتثبيت وقف إطلاق النار وتجنب العودة إلى الحرب، أو لفكفكة الأزمة الإنسانية الكارثية والتهيئة لإعادة الإعمار الشامل»، وشدد نعيم على أن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأمريكي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات نتنياهو للمماطلة والتعطيل».
ونقلت وكالة رويترز، فجر أمس الخميس، عن مسؤولين أمريكيين قولهم: إن واشنطن تعتزم الانخراط في مباحثات مع حركة حماس تتناول نزع سلاحها وحصولها على عفو، على حد قول هؤلاء المسؤولين. وأوضح المسؤولون بأنهم سينخرطون في محادثات مع حماس بشأن المرحلة المقبلة في غزة وهي نزع السلاح، وسيتحدثون مع إسرائيل بشأن طبيعة برنامج العفو المحتمل، مشيرين إلى أن قرارات متعلقة بغزة سيتم الإعلان عنها خلال مؤتمر دافوس. وفي السياق نفسه، ذكروا أنه سيتم خلال أسبوعين الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع، وكان موقع «أكسيوس» ذكر، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إندونيسيا والمغرب قد يقدمان الجزء الأكبر من القوات العسكرية المزمع نشرها في قطاع غزة لحفظ الاستقرار.
من جهة أخرى، عقدت «اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة»، المشكلة بموجب خطة ترامب، اجتماعها الأول أمس في مقر السفارة الأمريكية في القاهرة، مع منسق «مجلس السلام»، الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف، وذكرت المصادر أن رئيس لجنة إدارة غزة، علي شعث، وصل إلى القاهرة قادماً من الضفة الغربية، بعد أن أعاقه الاحتلال الإسرائيلي لساعات، إلى جانب مسؤول الملف الأمني سامي نسمان، ومسؤول الملف القضائي عدنان أبو وردة، ونقلت التقارير عن مصدر فلسطيني أن الاجتماع الأول هو اجتماع تعارفي، ويهدف إلى وضع الأسس الأولية لعمل اللجنة وآلياتها، وسيحضره الوسيط المصري إلى جانب أطراف أخرى، على أن يُحسم لاحقاً شكل مشاركة أعضاء اللجنة الموجودين في غزة، سواء بالحضور إلى القاهرة أو عبر وسائل الاتصال المرئي.
في غضون ذلك، تواصل إسرائيل رفض فتح معبر رفح بشكل دائم، في وقت شهدت فيه القاهرة، أمس الخميس، انعقاد الاجتماع الأول للجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وذكرت مصادر محلية أن إسرائيل ترفض فتح معبر رفح بشكل دائم، وتعرض بدلاً من ذلك فتحه لفترات قصيرة ومتقطعة، في التفاف على تفاهمات وقف إطلاق النار بموجب الخطة الأمريكية، وأضافت المصادر أن الوسطاء يعملون على إيجاد صيغة تضمن فتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم، باعتباره مدخلاً أساسياً لأي ترتيبات إنسانية أو إدارية في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية التي أعلنت واشنطن انطلاقها، كما استبعدت إسرائيل إمكانية الانسحاب من «الخط الأصفر» شرق قطاع غزة في الوقت الحالي، وذلك إلى أن يتم إحراز تقدم ملموس في جميع القضايا المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس. وشددت على أن موقفها الرافض للانسحاب سيستمر حتى تحقق خطوات واضحة تجاه نزع سلاح حماس، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية. (وكالات)