تنطلق مساء الخميس فعاليات مهرجان الشارقة للسيارات القديمة في نسخته الثالثة، وتتواصل حتى 25 الجاري تحت شعار «حين يتحرّك الزمن».
ويقدّم المهرجان هذا العام تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة تستعيد تاريخ المركبات بوصفها جزءاً من الذاكرة الإنسانية، وتعيد طرحها في سياق معاصر يجمع بين الشغف، والاقتناء، والمعرفة. ويأتي الحدث الذي يقام في مقر نادي الشارقة للسيارات القديمة، ليعزز مكانة الإمارة منصة تحتفي بالتراث المادي، وتحوّله إلى تجربة حية تفتح حواراً بين الأجيال، وتربط الماضي بالحاضر ضمن فضاء تفاعلي مفتوح للجمهور.
ويضم برنامج المهرجان عروضاً لمجموعة من السيارات القديمة والنادرة التي تمثل مراحل مختلفة من تطور الصناعة والتصميم، إلى جانب مزادات حية، ومناطق ترفيهية وتجارية، ومنافذ للمأكولات والتسوق، بما يوفر تجربة متكاملة للعائلات والزوار من داخل الإمارات وخارجها. ولا يكتفي المهرجان بإبراز المركبات بوصفها قطعاً للعرض، بل يقدّمها حكايات تحمل في تفاصيلها قصص الابتكار، والتحوّلات الاجتماعية، والذائقة الجمالية التي رافقت تطور الإنسان وعلاقته بالتنقل والسفر.
ويشكّل البرنامج الحواري ركناً أساسياً في النسخة الثالثة، إذ ينظّم المهرجان ست جلسات متخصصة على مدار أيامه الأربعة، تناقش محاور تمتد من الفخر بالصناعات القديمة، إلى قصص اقتناء السيارات النادرة، والرابط الإنساني الذي يجمع عشاقها، وصولاً إلى عالم الدراجات النارية، ودور السيارات في مد جسور التواصل بين الثقافات. وتفتح هذه الجلسات مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين الهواة والخبراء والمقتنين، وتُسهم في بناء وعي أعمق بالقيمة الثقافية والاقتصادية للسيارات القديمة.
ويعزز المهرجان بُعده التفاعلي من خلال جائزة الشارقة للسيارات القديمة، التي تكرّم المركبات المشاركة وفق فئات متنوّعة تشمل أقدم السيارات والدراجات النارية، والمركبات التي تحتفظ بحالتها الأصلية من المصنع، إضافة إلى فئتي تصويت الجمهور، والنخبة المخصصة للسيارات الأعلى قيمة وندرة.
وبهذا المحتوى المتكامل، يرسّخ مهرجان الشارقة للسيارات القديمة مكانته حدثاً ثقافياً يتجاوز حدود العرض والاقتناء، ليصبح مساحة تستحضر الذاكرة، وتناقش الحاضر، وتمنح الماضي فرصة جديدة ليتحرّك من جديد.