في أول خروج إعلامي له عقب ليلة «النهائي» الحزينة، وجه النجم المغربي إبراهيم دياز رسالة مؤثرة ومحملة بالندم إلى الجماهير المغربية، وذلك بعد خسارة «أسود الأطلس» نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب السنغالي بهدف نظيف، في مباراة شهدت سيناريو دراماتيكياً حبس أنفاس القارة السمراء.
اعتذار من القلب ومسؤولية كاملة
ونشر دياز عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام»، كلمات عكست حجم الألم الذي يعتصر قلبه، قائلاً: «روحي تؤلمني.. لقد فشلت بالأمس وأتحمل المسؤولية كاملة، وأعتذر من صميم قلبي». دياز، الذي كان يُعوّل عليه لإنهاء صيام المغرب عن اللقب القاري الذي دام 50 عاماً، اعترف بأن النهوض من هذه الكبوة لن يكون سهلاً، واصفاً ما حدث بـ «الجرح الذي لا يلتئم بسهولة».
لحظة «بانينكا» التي غيرت المجرى
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اللحظات القاتلة من الوقت الأصلي للمباراة، حينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. انبرى دياز لتنفيذ ركلة جزاء حاسمة كانت كفيلة بمنح الكأس للمغرب، إلا أنه اختار مباغتة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بطريقة «بانينكا» الشهيرة، لتضل الكرة طريقها بعيداً عن الشباك وسط ذهول الجماهير المغربية في المدرجات.
هذه الركلة الضائعة لم تكن مجرد فرصة مهدرة، بل كانت نقطة التحول؛ حيث امتدت المباراة لأشواط إضافية نجح خلالها «أسود التيرنجا» في خطف هدف الفوز، تاركين دياز في نوبة بكاء مريرة على أرضية الملعب.
وعد بالعودة من أجل «الراية الوطنية»
ورغم مرارة الإخفاق، أكد دياز في رسالته أن دافعه للاستمرار ليس شخصياً فحسب، بل هو رد للجميل لكل من سانده، وقال: «سأستمر في المضي قدماً حتى أتمكن يوماً ما من رد كل هذا الحب لكم، وأن أكون فخراً للشعب المغربي.. ديما مغرب».