أثارت النظارات الشمسية التي ارتداها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في منتدى «دافوس» الاقتصادي موجة واسعة من الجدل والتحليلات، محولةً العقدة الطبية البسيطة في عينه إلى «إكسسوار سياسي» تصدر المشهد العالمي.


واضطر ماكرون لارتداء النظارات الداكنة العاكسة داخل القاعة المغلقة لحماية عينيه إثر إصابته بنزيف في الأوعية الدموية (نزيف تحت الملتحمة)، وهو ما وصفه في مستهل كلمته بـ «إشارة غير مقصودة لروح النمر»، في محاكاة لفيلم «روكي».


وعلى الرغم من تأكيدات قصر الإليزيه أن المظهر كان لضرورة صحية، فإن منصات التواصل الاجتماعي اشتعلت بالمقارنات مع فيلم «توب غان» للنجم توم كروز، وانتشرت «ميمات» تسخر من المواجهة البصرية بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يفوت الفرصة ليسخر علانية من مظهر نظيره الفرنسي.


وعلى الصعيد التجاري، تسبب هذا الظهور في طفرة غير متوقعة لشركة «هوليوود» المالكة لعلامة «هنري جوليان» الفرنسية؛ إذ ارتفع سهم المجموعة بنسبة 6% وتعطل موقعها الإلكتروني نتيجة سيل الطلبات على طراز «باسيفيك إس 01» الذي ارتداه ماكرون. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفانو فولشير، أن ماكرون أصر على دفع ثمن النظارة البالغ 659 يورو بنفسه، بعد التأكد من أنها صناعة فرنسية بالكامل، دعماً للمنتج المحلي.


وتحولت النظارات من وسيلة طبية لتغطية إصابة بسيطة إلى رمز للعزيمة لدى مؤيديه، ومادة دسمة للتندر لدى خصومه، لتثبت مجدداً أن الصورة في عصر التواصل الاجتماعي تطغى أحياناً على أقوى الخطابات السياسية.