منذ تولّي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مقاليد الحكم اتخذ التعليم ركيزة أساسية لصياغة مستقبل إمارة الشارقة. فلم يقتصر منظور سموّه للتعليم على كونه محركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل اعتبره وسيلة لتحرير الفكر، وغرس القيم الإنسانية النبيلة، لتمكين الأجيال من تذليل العقبات، وبناء مجتمع مبدع ومنفتح.
وقد ترجم هذا الفكر إلى واقع، عبر مبادرات رائدة شملت تحديث البيئات المدرسية، ودعم الابتكار البحثي، وتطوير المناهج لتواكب الركب العالمي. إن إرث سلطان القاسمي تجاوز بناء الصروح الأكاديمية ليصل إلى بناء الإنسان، حيث زرع في الوجدان الشعبي شغف المعرفة، لتغدو الشارقة اليوم منارة ثقافية عالمية تثري العقل، وتغذي الروح
نهضة تعليمية شاملة
تعيش إمارة الشارقة نهضة تعليمية شاملة، وإنجازات غير مسبوقة، أرسى قواعدها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتميزت بالشمولية والتكامل، وشكلت نقلة علمية ومعرفية وضعتها في مكانة متميزة على خريطة الدول المتقدمة علمياً.
ومع تعاظم دور التعليم في نهضة الأمم وريادتها، ويعد أسمى أنواع الاستثمار في الإنسان، وجدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص من أجل دعم العملية التعليمية، وتجويد مخرجاتها، وتضافر الجهود، وتكاملها بين جميع الأطراف، من أجل تخريج طلاب مزودين بالمهارات، التعليمية والحياتية، المطلوبة.
جيل واعٍ فكرياً
تتطلع الهيئة إلى تمكين المجتمع التعليمي من النمو وتحقيق مخرجات طموحة خدمات الهيئة الداعمة والفعالة لتنشئة جيل واعٍ فكرياً، مبدع ومتميز، أخلاقياً وعلمياً، متسلح بقيم النزاهة والابتكار. كما تهدف إلى تنظيم التعليم الخاص في إمارة الشارقة، ورفع جودته بتطبيق أفضل الممارسات التربوية والتعليمية، والتشجيع على تقديم خدمات متميزة في التعليم، واستقطاب الاستثمارات. فيما تتركز خدمات الهيئة المنوطة بها في ترخيص المؤسسات التعليمية والتراخيص المهنية للعاملين فيها وشؤون المتعلمين.
وعليه، ومن واقع إمكاناتنا والأدوار التي نشغلها، يتوجب علينا الكثير من المسؤوليات، ويتطلب منا بذل المزيد من الجهود لمواصلة المشوار والارتقاء بنظمنا التعليمية، وتطوير مناهجنا بما ينسجم مع مشروعنا الوطني في دولة الإمارات العربية المتحدة.


الاستثمار في التعليم
لا تكاد تمر تجربة تحسين التعليم في الشارقة، من دون أن يذكر دور صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي وضع التعليم في مقدمة أولوياته. فهو من رأى أنّ الاستثمار في التعليم والبحث والابتكار مفتاح أساسي لتقدم المجتمع وحضارته، وفي هذا الإطار، تأسست «هيئة الشارقة للتعليم الخاص» جزءاً من مبادرات تطوير جودة التعليم الخاص، وجعله نقطة جذب للاستثمار. ولا يخفى على أحد ما يحظى به الطلبة من رعاية خاصة، فهم أمل وقادة المستقبل، والتنمية المستدامة التي نصبو إلى تحقيقها بشكل أساسي.
وتماشياً مع استراتيجيات إمارة الشارقة، ومشروعها التعليمي الثقافي الكبير، ولخلق نسيج اجتماعي متماسك طبّقت كثير من المبادرات والأفكار الريادية في نظامنا التعليمي، لإنشاء جيل من الشباب المتعلم والعقول المبتكِرة، وبيئة تربوية وصحية ملائمة. ليعكس رؤية حاكم الشارقة في تطوير التعليم بمختلف مراحله، بداية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى برامج التنمية المهنية للمعلمين.
الحضانات والمدارس
مجلس مديرات الحضانات، تربوي استشاري تطوعي يمثل جميع الحضانات الخاصة والحكومية في الشارقة، حيث تنتسب له نخبة من المديرات ذوات الكفاءة والخبرة، وتتمثل أبرز مهامه في المساهمة في وضع الخطط الاستراتيجية لتحقيق الرؤية المستقبلية للهيئة، وتفسير السياسيات والتوجيهات التربوية، وحصر احتياجات الميدان، واقتراح الحلول المناسبة لها.
مجلس مديري المدارس الخاصة، استشاري تطوعي يمثل جميع المدارس الخاصة في إمارة الشارقة، وتنتسب له نخبة مختارة من مديري المدارس ذوي الكفاءة والخبرة.
استراتيجية 2025 إلى 2028 خريطة الطريق الطموحة للسنوات الأربع القادمة يرتكز الإطار على محاور جوهرية تستهدف جودة التعليم، ورفاهية المجتمع المدرسي، والتحول الرقمي الشامل، سعياً لتحقيق غايتنا الأسمى: تعليم متميز، بيئة محفزة، وأجيال واعدة تقود الغد.
حققت المنظومة التعليمية في الشارقة قفزات نوعية تعكس الالتزام بالجودة والابتكار، حيث تتلخص أبرز المؤشرات في جودة التعليم، ونجحت 90% من المدارس الخاصة في تقديم تعليم «جيد»، أو أفضل، مع ضمان استفادة 100% من الطلبة المواطنين، وأطفال الحضانات، من هذا المستوى المتميز وفي تطوير الكوادر والدمج شهد أداء المعلمين تحسناً شاملاً بنسبة 100% عبر برامج التنمية المهنية.
تزامناً مع الاحتفاء بذكرى تولّي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مقاليد الحكم في الإمارة، تأتي إنجازات «أكاديمية الشارقة للتعليم» عام 2025 شاهداً حياً على رؤية سموّه الحكيمة التي جعلت التعليم والاستثمار في الإنسان الركيزة الأولى لنهضة الشارقة.
الحضانات
أسست حضانات الشارقة في عام 2003 بدعم من صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وتُعد من الركائز الأساسية في منظومة التعليم المبكر للأطفال منذ سن ثلاثة أشهر، حتى مرحلة رياض الأطفال، حيث توفر بيئة تعليمية آمنة ومتطورة، تمكن الأطفال من تطوير مهاراتهم ونموهم في بيئة محفّزة وملهمة.
بينما تحتفي إمارة الشارقة بذكرى تولّي صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مقاليد الحكم، تبرز صروح العلم والثقافة التي شيّدها سموّه لتكون منارات معرفية عالمية.