«عندما تريد أن تنجح بقدر ما تريد، ستحصل على النجاح».. بهذه الكلمات تلخص شمّة جمال شرفاء، فلسفتها في الحياة. تؤمن أن الإرادة هي النور الذي يضيء الطريق نحو القمة، وكل إنسان يمتلك طاقات كبيرة وقوى خفية تحتاج إلى من يكتشفها وينميها، ويعرف قيمتها، ويجتهد ويضحّي لتحقيق النجاح.
شمّة أثبتت أن الإرادة والعمل الدؤوب مفتاح التفوق، بعد أن أصبحت الأولى على الدفعة في «أكاديمية شرطة دبي».
وحصلت على سيف الشرف بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكانت رحلة ملأى بالتحديات والصعوبات، لكنها استطاعت تحويل كل عقبة إلى فرصة للتعلم والنمو.
في هذا الحوار مع «الخليج»، تحدثت عن تجربتها منذ اليوم الأول في الأكاديمية، وعن الصعوبات والتحديات التي واجهتها، وعن دعم أسرتها، وعن المواد الدراسية والتدريب العملي، وعن الرسالة التي توجهها لكل من يفكر في الانضمام للأكاديمية.
شمة.. مبارك هذا الإنجاز الكبير، كيف تصفين شعورك وأنت الأولى على الدفعة وحاصلة على سيف الشرف بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف؟
- فعلاً شعور لا يوصف، فخر وسعادة كبيرة، هذا الإنجاز ليس لي فقط، بل شرف لأهلي الذين كانوا سندي منذ البداية، خاصة والديّ حفظهما الله، ، وولدي الذي كان دعمه لي لا يقدر بثمن. أنا ممتنة لله على هذه النعمة، وأشعر أن كل مجهودي وكل لحظة تعب في الأكاديمية لها ثمنها الآن.
* من تعتقدين أنه كان سبب تفوقك؟
- بلا شك، دعم أسرتي المتواصل كان السبب الرئيسي، والدي كان يدرس معي المصطلحات القانونية، يراجع لي قبل الامتحانات، ويعطيني النصائح والإرشادات في كل خطوة، والدتي كانت دائماً تشجعني وتحثني على الاستمرار وعدم الاستسلام، وولدي كان حافزي الدائم، وجوده معي خلال كل مرحلة أعطاني طاقة كبيرة للاستمرار.
* لماذا اخترت «أكاديمية شرطة دبي» تحديداً؟
- الأكاديمية تجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي بتكامل.. شعرت أنني سأتمكن من تطوير نفسي علمياً وتطبيق كل ما تعلمته على الواقع، وليس دراسة نظرية فقط.
كما أنها تمنح فرصة لتكوين شخصية متكاملة كضابط مستقبلي، وهذا ما كنت أبحث عنه منذ البداية.
* وكيف كانت المواد الدراسية والتخصصات التي درستها؟
- المواد كانت متوازنة بين الشرطية والقانونية. أحببت مادة الطب الشرعي خصوصاً، لأنها مرتبطة بالواقع العملي وتعلمنا تحليل الأدلة وتحديد توقيت الوفاة، المواد الأخرى مثل البحث الجنائي والأدلة كانت ممتعة أيضاً، لأنها تربط بين الدراسة والعمل الميداني، وتجعلنا نفهم كيف تطبق النظريات على أرض الواقع.
* ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال الدراسة والتدريب؟
- كثيرة.. التدريبات العسكرية كانت صعبة، والرماية والتدريب الميداني تطلب مجهوداً كبيراً، والدراسة النظرية لمواد القانون كانت تحتاج إلى تركيز عالٍ، لكن كل هذه التحديات علمتني الصبر والتحمل، وأعطتني الثقة لأكون مستعدة لأي مسؤولية مستقبلية لأكون ضابط شرطة.
* هل هناك لحظات شعرت فيها بالإرهاق أو الرغبة في الاستسلام؟
- بالطبع، كانت هناك أيام صعبة جداً، خصوصاً في البداية، حيث كل شيء كان جديداً ويحتاج إلى تعديل عاداتي اليومية بالكامل، لكن دعم زملائي والمدربين، وتشجيع أهلي، جعلاني أستمر، الإرادة والالتزام كانا مفتاحي لتجاوز كل الصعوبات.
* أخيراً، ما رسالتك لكل من يفكر في الانضمام إلى «الأكاديمية»؟
- كونوا مستعدين للتحدي، اجتهدوا، وأثبتوا قدراتكم. «الأكاديمية» تفتح الفرص للمتميزين والمبدعين، والمجال يستحق كل تعب وجهد، لا تقللوا من قدرتكم، وثقوا بأن الإرادة والعمل الجاد هما طريقكم للنجاح.