حققت «بوينغ» نتائج فصلية فاقت توقعات «وول ستريت» خلال الربع الأخير من عام 2025، مدعومةً بزيادة إنتاج الطائرات النفاثة، وارتفاع عمليات التسليم، وإتمام بيع مزود خدمات برمجيات الملاحة التابع لها.
وبلغ صافي ربح الشركة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي 8.22 مليار دولار، أو 10.2 دولار للسهم الواحد. مقارنةً بخسارة 3.86 مليار دولار، أو 5.46 دولار للسهم، في الفترة نفسها من 2024. فيما سجلت الإيرادات 23.9 مليار دولار، مقابل 22.6 مليار دولار متوقعة، وبزيادة 57% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
كما بلغ التدفق النقدي لـ «بوينغ» نحو 400 مليون دولار، أي ما يقرب من ضعف توقعات المحللين. في مؤشر واضح على تسارع وتيرة تعافي الشركة بعد سنوات من الأزمات التشغيلية والتنظيمية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كيلي أورتبرغ، في رسالة إلى الموظفين، إن الشركة تمضي قدماً في مسار التعافي، مؤكداً أن هناك «الكثير ما يدعو للتفاؤل» مع دخول العام الجديد.
ارتفاع التسليمات يدعم التعافي
شهد عام 2025 أعلى عدد من تسليمات الطائرات منذ 2018، إذ سلمت «بوينغ» 600 طائرة لعملائها حول العالم، أي ما يقرب من ضعف عدد الطائرات المسلّمة في 2024. ويُعد هذا العامل محورياً بالنسبة للمصنعين، نظراً إلى أن الجزء الأكبر من قيمة الطائرة يُدفع عند التسليم.
وأكدت إدارة الشركة أن زيادات إضافية في وتيرة الإنتاج باتت وشيكة خلال الأشهر المقبلة، في إطار خطة لاستعادة الزخم التشغيلي وتعزيز التدفقات النقدية.
طريق التعافي لا يزال طويلاً
رغم التحسن، لا تزال الشركة الأمريكية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها تسليم الطائرات المتأخرة، وبعضها لم يحصل بعد على الموافقات التنظيمية النهائية. كما أن «بوينغ» تكبّدت نحو 40 مليار دولار من الخسائر منذ الربع الأول من 2019 وحتى الربع الثالث من 2025، في ظل تداعيات أزمات طائرة «737 ماكس»، وجائحة «كوفيد-19»، ومشكلات سلاسل الإمداد ونقص العمالة.
يُذكر أن «بوينغ» سلمت خلال الشهر الماضي 63 طائرة، من بينها 44 طائرة من طراز 737 ماكس، وفق بيانات الشركة.