قالت وكالة «فيتش» إن القطاعات المصرفية في الأسواق الناشئة، ولا سيما في دول الخليج، أظهرت مرونة كبيرة في مواجهة الضبابية الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية خلال عام 2025، مدعومة ببيئة اقتصادية كلية مواتية، وتحسّن الأسس الائتمانية للعديد من البنوك.


وأوضحت الوكالة أن بنوك الأسواق الناشئة تمكنت من الصمود رغم ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية وتراجع أسعار النفط، مستفيدة من التزام السلطات بالإصلاحات، واستمرار برامج التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى ضعف الدولار الأميركي الذي دعم دورات التيسير النقدي.


وتتوقع «فيتش» أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأسواق الناشئة نمواً بنحو 3.7% في عام 2026، مقارنة بـ4.1% متوقعة في 2025، ما يعكس تباطؤاً طفيفاً في وتيرة النمو.


وأضافت أن الأغلبية العظمى من القطاعات المصرفية في الأسواق الناشئة تتمتع بنظرة مستقبلية «محايدة» لعام 2026، فيما تحمل معظم تصنيفات البنوك نظرة «مستقرة». وسجل عام 2025 نحو 49 ترقية صافية لتصنيفات بنوك الأسواق الناشئة، أي ما يعادل نحو 12% من محفظة «فيتش» المصنّفة، وهو رقم أقل من 2024 لكنه أعلى بكثير من مستويات عام 2023.


وسجلت بنوك منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا أعلى عدد من الترقيات الصافية، بدعم رئيسي من بنوك دول الخليج، وتركيا، وأوزبكستان، ونيجيريا، وكان معظمها نتيجة لتحسّن التصنيفات السيادية.