واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، إغلاق بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، رغم إعلانها، أمس الأول الأربعاء، انتهاء العملية العسكرية التي استمرت يومين، فيما شنت هذه القوات حملة اعتقالات واسعة في الضفة والقدس، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين، حيث اقتحمت مجموعات منهم قبر يوسف في نابلس، وأضرمت مجموعات أخرى النار في مساكن الأهالي بتجمّع «خلة السدرة» قرب القدس.
وفرض جيش الاحتلال حصاراً كاملاً على مداخل بلدة حزما، ومنع الفلسطينيين من الدخول أو الخروج، ما أدى إلى تعطيل وصول الطلبة والعمال لأماكن دراستهم وأعمالهم. وشهدت البلدة خلال اليومين الماضيين اقتحامات واسعة، تخللها مداهمات للمنازل والمحال التجارية وقيود صارمة على حركة السكان. وأسفرت العملية عن اعتقال 13 فلسطينياً، وإجراء أكثر من 100 تحقيق واستجواب ميداني، تعرض خلالها عدد من المواطنين للضرب والتنكيل. كما استولت القوات على أكثر من 35 مركبة ودراجة نارية، وحولت ثلاثة منازل إلى مراكز تحقيق ميداني، فيما حوّلت منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية خلال فترة الاقتحام.
تزامنت العملية العسكرية في حزما مع حملة شاملة نفذها الاحتلال في محيط القدس تحت مسمى «درع العاصمة»، شملت عمليات هدم واسعة للمباني والمنشآت.
وفي سياق التضييقات، هدمت قوات الاحتلال صباح أمس الخميس كوخاً خشبياً وأصدرت أوامر بوقف البناء لغرفتين زراعيتين في بلدة بتير غرب بيت لحم، كما شرعت جرافات الاحتلال بهدم مصنع في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس.
ومن جانبهم، هاجم مستوطنون أمس الخميس تجمع «معازي جبع» البدوي شمال شرق القدس، في محاولة للسيطرة على أراضٍ لصالح مستوطنات «آدم» و«بنيامين»، من دون تسجيل مواجهات. ويضم التجمع نحو 200 شخص بينهم 70 طفلاً، ويعيشون في ظروف صعبة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة. وكان مستوطنون أضرموا النار، مساء الأربعاء، في عدد من مساكن الأهالي في تجمع «خلة السدرة» البدوي، قرب قرية مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.
وواصلت جرافات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال تجريف عشرات الدونمات من أراضي المواطنين الزراعية واقتلاع لأشجار الزيتون المعمّرة جنوب قرية ياسوف، شرق سلفيت، في المنطقة المحاذية لمستوطنة «نفي تحميا» المقامة على أراضي المواطنين.
وشارك أعضاء في «الكنيست» وقادة المستوطنين، الليلة قبل الماضية وحتى فجر أمس، في اقتحام مقام قبر يوسف شرق مدينة نابلس، وذلك بحماية مشددة من قوات الجيش الإسرائيلي. وأجبرت قوات الاحتلال عدداً من العائلات الفلسطينية، على إخلاء منازلها وشققها السكنية، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
من جهة أخرى، شنت قوات الاحتلال، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة لمنازل الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين وإخضاع العشرات لتحقيقات ميدانية استمرت لساعات.   وداهمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين، إضافة إلى مطبعة ومحال تجارية في منطقة بئر حرم الرامة وعلى المدخل الشمالي لمدينة الخليل، حيث قامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها عمداً. كما سلّمت سلطات الاحتلال، أمس، إخطارين بوقف العمل لبركسين زراعيين مخصّصين لتربية الأغنام في بلدة بيت عوا جنوب غرب مدينة الخليل. (وكالات)