أكد المصور الفوتوغرافي ومخرج الأفلام الوثائقية، لوكاش لارسون فارزيخا، خلال جلسة ضمن المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر»، أن معرض «قصص مجمدة» الذي يشارك به ضمن الحدث، يقدم صوراً لنوى جليدية محفوظة في مكتبة نوى الجليد التابعة لمعهد نيل سبورت في كوبنهاجن.
ويكشف فارزيخا من خلال هذه الصور المسار العلمي الأساسي لفهم تغير المناخ وارتفاع مستويات البحار، في محاولة لاستشراف المستقبل وتدوين تاريخ البشرية وتاريخ مناخ الأرض المحفوظ في نوى الجليد.
وأكد المصور السويدي-البولندي، الذي يُعرف بلقب «مصور العلم والمغامرة»، أن المعرض يسلط الضوء على العلماء الذين يقفون خلف هذا العمل والجهد الدولي المشترك الهادف إلى قراءة الماضي المناخي ومحاولة استشراف ما يحمله المستقبل، إذ تتشكل نواة الجليد من طبقات تتراكم بفعل تساقط الثلوج عبر آلاف، بل مئات الآلاف من السنين. وتمثل هذه الطبقات سجلاً زمنياً دقيقاً يمكّن العلماء من تتبع تغيرات درجات الحرارة وتركيب الغلاف الجوي وغيرها من المؤشرات المناخية عبر فترات زمنية طويلة.

مهارات خارجية
أوضح لوكاش فارزيخا خلال حديثه أنه درس التصوير الفوتوغرافي التجاري، وهو تخصص يشبه تصوير الاستوديو، إذ أتقن المهارات الأساسية للتحكم في الضوء داخل بيئة محكومة، ثم وظّف دراسته في مسيرته الاحترافية. وأشار إلى أنه نقل مهارات «بناء الضوء» التي تعلمها في المختبرات إلى البيئات الخارجية القاسية، مثل الجبال والأنفاق الجليدية، ولم يكتفِ بدراسته الأكاديمية، بل قضى أكثر من 20 عاماً في تعلم مهارات خارجية متقدمة مثل تسلق الجبال، والتزلج، والغوص التقني، ليتمكن من الوصول بكاميرته إلى أماكن لا يصل إليها المصورون التقليديون.

كنز وطني
كشف لوكاش فارزيخا أنه منذ ستينيات القرن الماضي بدأ العلماء بحفر نوى جليدية من المناطق القطبية، وبين عامي 2015 و 2023 شكل موقع «إيست غريب» مخيماً لحفر نوى الجليد، ومحطة علمية دولية على الغطاء الجليدي في جرينلاند.
واعتبر مكتبة نوى الجليد في معهد نيلز بور بكوبنهاجن كنزاً وطنياً لما تضمه من مجموعة واسعة من النوى المستخرجة من جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، ومناطق أخرى حول العالم.
