كسر الملياردير الأمريكي بيل غيتس صمته أخيراً، بعد عودة اسمه إلى الواجهة ضمن أحدث دفعة من الوثائق المرتبطة بقضية رجل الأعمال المدان بأعمال مشبوهة جيفري إبستين.

واعترف بأنه نادم بشدة على أي وقت قضاه معه، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يشارك في أي سلوك غير قانوني أو أخلاقي.

اعتراف علني بالندم وتحمل المسؤولية

في مقابلة تلفزيونية مع شبكة Nine News الأسترالية، وصف غيتس قراره بالتعامل مع إبستين بأنه كان «خطأً كبيراً»، قائلاً إن دوافعه آنذاك كانت مرتبطة بالعمل الخيري فقط، إذ كان يعتقد أن إبستين يمتلك علاقات مع أثرياء يمكن توظيفها لدعم مشروعات الصحة العالمية.

قال الملياردير:«تعلمون، عند النظر إلى الأمر بأثر رجعي، كان ذلك طريقاً مسدوداً، وكنت أحمق لأنني قضيت وقتاً معه..كنت واحداً من كثيرين يندمون على أنهم عرفوه من الأساس.

نفي قاطع لأي سلوك غير قانوني

حرص مؤسس مايكروسوفت على نفي أي علاقة له بالجرائم المنسوبة لإبستين، مشدداً على أنه لم يزر جزيرته الخاصة، ولم يلتقِ أي نساء ضمن تلك اللقاءات، وأن كل تواصله معه اقتصر على عشاءات ومناقشات عامة.

وأكد أن ما سيظهر لاحقاً من تفاصيل سيُثبت أن علاقته كانت خطأ في التقدير فقط، ولا تمت بصلة لأي ممارسات مشينة.

وتابع:«كنت أحضر فقط حفلات عشاء..لم أذهب قط إلى الجزيرة، ولم ألتقِ بأي نساء، ولذلك، كما تعلمون، كلما ظهر مزيد من التفاصيل، سيصبح الأمر أكثر وضوحاً، وهو أنه رغم أن قضاء ذلك الوقت كان خطأً، فإنه لم يكن له أي علاقة بهذا النوع من السلوك».

جدل حول رسائل منسوبة لإبستين

جاءت تصريحات غيتس عقب تداول رسائل إلكترونية نُسبت إلى إبستين، كتبها لنفسه في عام 2013، أبدى فيها غضبه من قرار غيتس إنهاء العلاقة بينهما، وتضمنت مزاعم شخصية خطيرة.

غيتس وصف هذه الرسائل بأنها «غير صحيحة»، موضحاً أنها لم تُرسل لأي طرف، وأنه لا يعرف دوافع إبستين لكتابتها من الأساس.

وثائق قضائية تعيد فتح الملف

تجدد الجدل بعد نشر وزارة العدل الأمريكية مئات الآلاف من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، والتي تضمنت أسماء شخصيات بارزة من عالم السياسة والمال، من بينهم بيل غيتس، الذي التقى إبستين عدة مرات في سياق مناقشة مشروعات خيرية، بحسب ما ورد في الملفات.

موقف ميليندا غيتس وحديث مؤلم

من جهتها، علقت ميليندا غيتس، زوجة بيل السابقة، على القضية خلال ظهور إعلامي، معتبرة أن المجتمع يمر بمرحلة «محاسبة أخلاقية»، وأن ما تعرضت له الضحايا لا يمكن تبريره أو التقليل من شأنه.

وأشارت إلى أن عودة هذه التفاصيل إلى الواجهة يعيد إليها ذكريات مؤلمة من فترة زواجها.

يُذكر أن ميليندا وبيل غيتس انفصلا رسمياً عام 2021 بعد زواج دام نحو 27 عاماً، وقد أقرت ميليندا سابقاً بأن علاقة زوجها بإبستين، إلى جانب علاقات أخرى، كانت من الأسباب التي دفعتها لاتخاذ قرار الانفصال.