الدوحة - «وام»
شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فعاليات اليوم الختامي للتمرين التعبوي المشترك «أمن الخليج العربي 4» الذي أقيم في دولة قطر، بحضور وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمشاركة قوات أمنية إماراتية وخليجية إضافة إلى فريق متخصص من الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاءت النسخة الرابعة من التمرين امتداداً لسلسلة النسخ السابقة التي نُفذت تباعاً في مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث انطلقت فعاليات النسخة الحالية الرابعة في 25 يناير 2026 واستمرت على مدار 11 يوماً.
وخلال الحفل الختامي، تم تقديم عرض مرئي تضمن أهم الفرضيات التي تم تنفيذها، إلى جانب حفل عسكري ميداني تناول سيناريو أمنيا افتراضيا أظهر مستوى عالياً من التنسيق والدقة بين القوات المشاركة من خلال استعراض لعمليات التدخل السريع والتصدي للمخاطر الأمنية المحتملة، ومحاكاة دقيقة لفرضيات مكافحة الإرهاب، وحماية المنشآت الحيوية، وإدارة الأزمات، أظهرت خلالها الوحدات الأمنية سرعةً فائقة في الاستجابة ودقةً متناهية في التنسيق بين مختلف التشكيلات فيما جرى استعراض تشكيلات القوات أمام المنصة الرئيسية.
وعبّر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان خلال لقائه القوات الإماراتية المشاركة عن تقديره لأداء القوات الخليجية المشاركة، مؤكداً أن العروض والفرضيات التي نفذت باحترافية عالية تعكس ما وصلت إليه الأجهزة الأمنية الخليجية من تطور في التدريب والتأهيل وجاهزية التعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية، متمنياً لهم المزيد من التوفيق في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة.
وقال سموه في تدوينة عبر منصة «إكس»: أشكر دولة قطر الشقيقة، ومعالي الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية، على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وذلك بمناسبة استضافة ختام تمرين «أمن الخليج العربي 4»، الذي جسّد رؤى وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في بناء منظومة أمنية خليجية متماسكة، قادرة على استشراف المخاطر، والتعامل مع التحديات، وصناعة الاستقرار المستدام.
وأضاف سموه: وقد أكدت مخرجات التمرين أن وحدة القرار وتكامل الجهود يشكّلان اليوم خط الدفاع الأول في حفظ أمن مجتمعاتنا الخليجية، وصون رفاهها، وحماية مكتسباتها، كما عكس المستوى المتقدم للتكامل العملياتي والجاهزية الشاملة انتقال العمل الأمني الخليجي المشترك إلى مرحلة المبادرة الاستراتيجية، ضمن منظومة متكاملة تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتنطلق من رؤية قيادية واعية ترى في الأمن ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، وجودة الحياة في منطقة الخليج العربي.
وكان سموه قد وصل في وقت سابق إلى العاصمة القطرية الدوحة حيث كان في استقباله الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية القطري وقائد قوة الأمن الداخلي «لخويا»، وجاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعدد من كبار المسؤولين.
ركز التمرين خلال أيامه الـ11 على تنفيذ أكثر من 70 فرضية أمنية ميدانية تجاوزت 260 ساعة تدريبية، هدفت إلى تعزيز جاهزية الأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، ورفع درجات التنسيق العملياتي وتطوير منظومة العمل المشترك.
وأظهرت الفرق المشاركة مستويات متقدمة من الكفاءة والاحترافية عبر تنفيذ الفرضيات بدقة وسرعة واستجابة متكاملة بين القوات الأرضية والجوية والوحدات الخاصة.